اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل الماردينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
المسائل الماردينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الشافعي وأحمد:
أحدهما: أن يكون كمن صلى جماعة، كقول أبي حنيفة.
والثاني: يكون كمن صلى منفردًا، كقول مالك، وهذا أصح لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" (١).
ولهذا قال الشافعي وأحمد ومالك وجمهور العلماء: إنه لا يكون محركًا للجمعة ألا بإدراك ركعة، ولكن أبو حنيفة ومن وافقه يقولون: إنه يكون مدركًا لها إذا أدركهم في التشهد.
ومن فوائد النزاع في ذلك: أن المسافر إذا صلى خلف المقيم
أتم الصلاة، إذا أدرك ركعة فإن أدرك أقل من ركعة، فعلى القولَيْن المتقدمَيْن.
والصحيح: أنه لا يكون مدركًا للجمعة ولا للجماعة إلا بإدراك ركعة، وما دون ذلك لا يعتد له به، وإنما يفعله متابعة للإمام [وهو] (٢) بعد سلام الإمام كالمنفرد باتفاق الأئمة، والله أعلم (٣).
_________
(١) أخرجه البخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٧) من حديث أبي هريرة.
(٢) في (ف): [ولو].
(٣) "الفتاوى" (٢٣/ ٢٤١ إلى ٢٤٣).
189
المجلد
العرض
74%
الصفحة
189
(تسللي: 188)