المسائل الماردينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
والحديث قد ثبت في "صحيح مسلم" عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "إذا بعت من أخيك ثمرة فأصابتها جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ من مال أخيك شيئًا، بم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق؟ " (١)، والاعتبار يؤيد هذا القول، فإن المبيع تلف قبل تمكن المشتري من قبضه، فأشبه ما لو تلفت منافع العين المؤجرة قبل التمكن من استيفائها.
فإذا قيل: هذه الثمرة تلفت بعد القبض، قيل: قبض الثمرة التي لم يكمل صلاحها من جنس قبض المنافع، فإن المقصود: إنما هو جذاذها بعد كمال الصلاح، ولهذا إذا شرط المشتري في قبضها [بعد كمال الصلاح] (٢) كانت من ضمانه.
وقد تنازع الفقهاء: هل يجوز له أن يبيعها قبل الجذاذ؟ على قولين: هما روايتان عن أحمد:
_________
قلنا: الحديث ثابت، رواه الأئمة". اهـ.
وانظر "إعلام الموقعين" (٢/ ٢٥٧، ٢٥٨)، (٤/ ١٢٤)، و"القواعد" لابن رجب (ص ١٥٧)، و"الإنصاف" (٥/ ٧٤، ٧٥)، و"شرح ميارة" (١/ ٣٠٤)، و"شرح مختصر خليل" للخرشي (٥/ ١٩٠، ١٩١)، و"حاشية الجمل" (٣/ ٢٠٥، ٢٠٦)، و"التجريد لنفع العبيد" (٢/ ٣٠٧، ٣٠٨)، و"حاشية الدسوقي" (٣/ ١٨٢، ١٨٣)، و"بلغة السالك" (٣/ ٢٤١، ٢٤٢).
(١) أخرجه مسلم (١٥٥٤) من حديث جابر، وجاء في حديث آخر أخرجه مسلم أيضًا من حديث جابر: أن النبي - ﷺ - أمر بوضع الجوائح.
(٢) قال الشيخ الفقي -﵀-: "في الخطية: قبل كمال الصلاح"، وما أثبته هو في (خ، ف)، وهو الصواب.
فإذا قيل: هذه الثمرة تلفت بعد القبض، قيل: قبض الثمرة التي لم يكمل صلاحها من جنس قبض المنافع، فإن المقصود: إنما هو جذاذها بعد كمال الصلاح، ولهذا إذا شرط المشتري في قبضها [بعد كمال الصلاح] (٢) كانت من ضمانه.
وقد تنازع الفقهاء: هل يجوز له أن يبيعها قبل الجذاذ؟ على قولين: هما روايتان عن أحمد:
_________
قلنا: الحديث ثابت، رواه الأئمة". اهـ.
وانظر "إعلام الموقعين" (٢/ ٢٥٧، ٢٥٨)، (٤/ ١٢٤)، و"القواعد" لابن رجب (ص ١٥٧)، و"الإنصاف" (٥/ ٧٤، ٧٥)، و"شرح ميارة" (١/ ٣٠٤)، و"شرح مختصر خليل" للخرشي (٥/ ١٩٠، ١٩١)، و"حاشية الجمل" (٣/ ٢٠٥، ٢٠٦)، و"التجريد لنفع العبيد" (٢/ ٣٠٧، ٣٠٨)، و"حاشية الدسوقي" (٣/ ١٨٢، ١٨٣)، و"بلغة السالك" (٣/ ٢٤١، ٢٤٢).
(١) أخرجه مسلم (١٥٥٤) من حديث جابر، وجاء في حديث آخر أخرجه مسلم أيضًا من حديث جابر: أن النبي - ﷺ - أمر بوضع الجوائح.
(٢) قال الشيخ الفقي -﵀-: "في الخطية: قبل كمال الصلاح"، وما أثبته هو في (خ، ف)، وهو الصواب.
207