اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نخبة الفكر - ت القاسم

أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني
نخبة الفكر - ت القاسم - أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني
بسم الله الرحمن الرحيم
المُقَدِّمَةُ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ شَرَفَ كُلِّ عِلْمٍ بِشَرَفِ مَعْلُومِهِ، وَمَنْزِلَتُهُ تَعْلُو بِقَدْرِ الحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَآثَارُ نَفْعِهِ فِي الخَلْقِ تُظْهِرُ فَضْلَهُ عَلَى غَيْرِهِ؛ وَمِنْ أَجَلِّ العُلُومِ قَدْرًا، وَأَعْظَمِهَا نَفْعًا: «عِلْمُ الحَدِيثِ»، فَبِهِ حَفِظَ اللَّهُ سُنَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ وَمِنْ سُبُلِ حِفْظِهِ تَعَالَى لَهَا: تَسْخِيرُ العُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ لِلتَّصْنِيفِ فِي عُلُومِ الحَدِيثِ مَا بَيْنَ مُطَوَّلٍ وَمُخْتَصَرٍ، وَمِنْ أُولَئِكَ: الحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ حَجَرٍ ﵀، فَقَدْ جَمَعَ فِي كِتَابِهِ: «نُخْبَةِ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ» مَا تَفَرَّقَ، وَلَخَّصَ فِيهِ عُلُومَ مَنْ سَبَقَ، وَزَادَ فِيهِ فَرَائِدَ وَفَوَائِدَ، مَعَ دِقَّةِ الِاسْتِقْرَاءِ وَالسَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ؛ فَجَاءَ مُصَنَّفُهُ هَذَا نُخْبَةً مُخْتَصَرَةً شَامِلَةً تَلَقَّاهَا أَهْلُ العِلْمِ بِالقَبُولِ.
لِذَا عَمِلْتُ عَلَى تَحْقِيقِهِ ضِمْنَ سِلْسِلَةِ تَحْقِيقِ المُتُونِ الإِضَافِيَّةِ مِنْ «مُتُونِ طَالِبِ العِلْمِ»، مُعْتَمِدًا فِي ذَلِكَ عَلَى نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ نَفِيسَةٍ، لِيَظْهَرَ فِي أَبْهَى حُلَّةٍ كَمَا وَضَعَهُ المُصَنِّفُ، وَقَدْ أَثْبَتُّ فِي حَوَاشِي هَذِهِ النُّسْخَةِ الفُرُوقَ بَيْنَ نُسَخِ المَخْطُوطَاتِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَأَفْرَدْتُ نُسْخَةً أُخْرَى مُجَرَّدَةً مِنْ ذَلِكَ.
5
المجلد
العرض
6%
الصفحة
5
(تسللي: 5)