اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
فَيَكُونُ حُجَّةً عَلَى الطَّحَاوِيِّ فِي إبَاحَتِهِ

(وَلَيْسَ لَهُمْ مَسُّ الْمُصْحَفِ إلَّا بِغِلَافِهِ، وَلَا أَخْذُ دِرْهَمٍ فِيهِ سُورَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا بِصُرَّتِهِ وَكَذَا الْمُحْدِثُ لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إلَّا بِغِلَافِهِ) لِقَوْلِهِ ﷺ «لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ» ثُمَّ الْحَدَثُ وَالْجَنَابَةُ حَلَّا الْيَدَ فَيَسْتَوِيَانِ فِي حُكْمِ الْمَسِّ وَالْجَنَابَةُ حَلَّتْ الْفَمُ دُونَ الْحَدَثِ فَيَفْتَرِقَانِ فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ

شُكْرًا لِلنِّعْمَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا بَأْسَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ. قَالَ الْهِنْدُوَانِيُّ: لَا أُفْتِي بِهَذَا وَإِنْ رُوِيَ عَنْهُ، وَقِيلَ الْمُخْتَارُ الْجَوَازُ.

(وَلَيْسَ لَهُمْ) أَيْ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْجُنُبِ (مَسُّ الْمُصْحَفِ إلَخْ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (لِقَوْلِهِ ﵊) رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ. فَإِنْ قُلْت: مَا بَالُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَسْتَدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي النَّهْيِ عَنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ لِغَيْرِ الطَّاهِرِ. قُلْت: لِأَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ حَمَلَهُ عَلَى الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ فَكَانَ مُحْتَمِلًا فَتُرِكَ الِاسْتِدْلَال بِهِ.
وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ الْحَدَثُ وَالْجَنَابَةُ حَلَّا الْيَدَ إلَخْ) لِبَيَانِ مُشَارَكَتِهِمَا فِي حُرْمَةِ الْمَسِّ وَافْتِرَاقِهِمَا فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ. وَتَقْرِيرُهُ لَمَّا ثَبَتَ حُكْمُ الْحَدَثَيْنِ فِي الْيَدِ لَمْ يَجُزْ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِالْيَدِ لَهُمَا جَمِيعًا، وَلَمَّا لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُ الْحَدَثِ فِي الْفَمِ حَيْثُ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ وَثَبَتَ حُكْمُ الْجَنَابَةِ فِيهِ حَيْثُ وَجَبَ غَسْلُهُ جَازَتْ قِرَاءَةُ الْمُحْدِثِ دُونَ الْجُنُبِ.
قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: فَإِنْ غَسَلَ الْجُنُبُ فَمَه لِيَقْرَأَ أَوْ يَدَهُ لِيَمَسَّ أَوْ غَسَلَ الْمُحْدِثُ يَدَهُ لِيَمَسَّ لَمْ يُطْلَقْ
168
المجلد
العرض
31%
الصفحة
168
(تسللي: 164)