اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ
(إذَا عَجَزَ الْمَرِيضُ عَنْ الْقِيَامِ صَلَّى قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ) «لِقَوْلِهِ ﵊ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى الْجَنْبِ تُومِئُ إيمَاءً»؛ وَلِأَنَّ الطَّاعَةَ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ.

قَالَ

(بَابُ صَلَاة الْمَرِيض)
ذَكَرَ صَلَاةَ الْمَرِيضِ عَقِبَ سُجُودِ السَّهْوِ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْعَوَارِضِ السَّمَاوِيَّةِ، وَالْأَوَّلُ أَعَمُّ مَوْقِعًا لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ صَلَاةَ الْمَرِيضِ وَالصَّحِيحِ فَكَانَتْ الْحَاجَةُ إلَى بَيَانِهِ أَمَسَّ فَقَدَّمَهُ (إذَا عَجَزَ الْمَرِيضُ) بِأَنْ يُلْحِقَهُ بِالْقِيَامِ ضَرَرٌ صَلَّى قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لِقَوْلِهِ ﷺ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى الْجَنْبِ تُومِئُ إيمَاءً» وَإِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ وَلَوْ قَدْرَ آيَةٍ أَوْ تَكْبِيرَةٍ دُونَ تَمَامِهِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ: يُؤْمَرُ بِأَنْ يَقُومَ مِقْدَارَ مَا يَقْدِرُ، فَإِذَا عَجَزَ قَعَدَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ خَشِيت أَنْ تَفْسُدَ صَلَاتُهُ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَلَا يُرْوَى عَنْ أَصْحَابِنَا خِلَافُهُ لِأَنَّ الطَّاعَةَ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ مُتَّكِئًا، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُصَلِّي قَائِمًا مُتَّكِئًا، وَلَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إذَا قَدَرَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى عَصًا أَوْ كَانَ لَهُ خَادِمٌ لَوْ
3
المجلد
العرض
98%
الصفحة
3
(تسللي: 521)