اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
(فَإِنْ تَرَكَهُمَا جَمِيعًا يُكْرَهُ) وَلَوْ اكْتَفَى بِالْإِقَامَةِ جَازَ لِأَنَّ الْأَذَانَ لِاسْتِحْضَارِ الْغَائِبِينَ وَالرُّفْقَةُ حَاضِرُونَ وَالْإِقَامَةُ لِإِعْلَامِ الِافْتِتَاحِ وَهُمْ إلَيْهِ مُحْتَاجُونَ (فَإِنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ فِي الْمِصْرِ يُصَلِّي بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ) لِيَكُونَ الْأَدَاءُ عَلَى هَيْئَةِ الْجَمَاعَةِ (وَإِنْ تَرَكَهُمَا جَازَ) لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَذَانُ الْحَيِّ يَكْفِينَا.

«وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا سِنًّا» وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّ تَرْكَهُمَا جَمِيعًا يُكْرَهُ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ) رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ بِلَا أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، فَقِيلَ لَهُ أَلَا تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ؟ فَقَالَ (أَذَانُ الْحَيِّ يَكْفِينَا) وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ نَائِبٌ عَنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِنَصْبِهِمْ إيَّاهُ لِذَلِكَ، فَكَانَ الْمُصَلِّي فِي الْحَيِّ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ حَقِيقَةً مُصَلِّيًا بِهِمَا حُكْمًا فَلَا يُكْرَهُ بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِكَوْنِهِ تَارِكًا لَهُمَا حَقِيقَةً وَحُكْمًا فَهُوَ تَارِكٌ لِلْجَمَاعَةِ حَقِيقَةً وَتَشَبُّهًا، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ بِجَمَاعَةٍ مَكْرُوهٌ، فَكَذَا تَرْكُ التَّشَبُّهِ كَمَا إذَا عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ وَقَدَرَ عَلَى التَّشَبُّهِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ تَرْكُهُ.

(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ الَّتِي تَتَقَدَّمُهَا):
255
المجلد
العرض
47%
الصفحة
255
(تسللي: 251)