اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
بَابُ الْأَنْجَاسِ وَتَطْهِيرِهَا
(تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ وَاجِبٌ مِنْ بَدَنِ الْمُصَلِّي وَثَوْبِهِ وَالْمَكَانِ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾.

وَالْحَمْلُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا فِي الْبَطْنِ، وَمَا بَقِيَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا مَوْجُودًا كَانَتْ حَامِلًا فَلَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ حَتَّى تَضَعَ الْجَمِيعَ

بَابُ الْأَنْجَاسِ وَتَطْهِيرِهَا
لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ وَتَطْهِيرِهَا شَرَعَ فِي بَيَانِ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَتَطْهِيرِهَا؛ لِأَنَّ الْأُولَى أَقْوَى لِكَوْنِ قَلِيلِهَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ بِالِاتِّفَاقِ فَكَانَ بِالتَّقَدُّمِ أَوْلَى، وَتَقْدِيرُ كَلَامِهِ بَابُ بَيَانِ الْأَنْجَاسِ. وَالْأَنْجَاسُ جَمْعُ نَجَسٍ بِفَتْحَتَيْنِ: وَهُوَ كُلُّ مُسْتَقْذَرٍ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ اسْمًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ وَكَمَا أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْحَقِيقِيِّ يُطْلَقُ عَلَى الْحُكْمِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا تَقَدَّمَ بَيَانُ الْحُكْمِيِّ أَمِنَ اللَّبْسَ فَأَطْلَقَهُ.
وَقَوْلُهُ: وَتَطْهِيرِهَا: أَيْ تَطْهِيرِ مَحَلِّهَا مِنْ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا أَضَافَهُ إلَى ضَمِيرِ الْأَنْجَاسِ أَنَّثَهُ، وَالْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْبَابِ فِي مَوَاضِعَ فِي الدَّلِيلِ الْمُوجِبِ لِلتَّطْهِيرِ، وَفِي آلَةِ التَّطْهِيرِ، وَفِي بَيَانِ أَنْوَاعِ النَّجَاسَةِ، وَفِي كَيْفِيَّةِ التَّطْهِيرِ، وَفِي الْقَدْرِ الَّذِي يَصِيرُ بِهِ الْمَحَلُّ نَجِسًا، وَفِيمَا يَتَعَذَّرُ التَّطْهِيرُ بِهِ. قَوْلُهُ: (تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ) أَيْ تَطْهِيرُ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ بِإِثْبَاتِ الطَّهَارَةِ فِيهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَقِيلَ تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ: أَيْ إزَالَتُهَا (وَاجِبٌ مِنْ بَدَنِ الْمُصَلِّي وَثَوْبِهِ وَالْمَكَانِ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أَمْرٌ بِتَطْهِيرِ الثِّيَابِ مُطْلَقًا وَهُوَ لِلْوُجُوبِ. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ مَعْنَاهُ
190
المجلد
العرض
35%
الصفحة
190
(تسللي: 186)