اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
(وَأَوَّلُ وَقْتِ الْوَتْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ) لِقَوْلِهِ ﵊ فِي الْوَتْرِ «فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» قَالَ ﵁: هَذَا عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَقْتُهُ وَقْتُ الْعِشَاءِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّذَكُّرِ لِلتَّرْتِيبِ.

مُخْتَصَرَةً.

(وَأَوَّلُ وَقْتِ الْوِتْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ عِنْدَهُمَا لِقَوْلِهِ ﷺ «فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقْتُهُ وَقْتُ الْعِشَاءِ)؛ لِأَنَّ الْوِتْرَ عِنْدَهُ فَرْضٌ عَمَلًا، وَالْوَقْتُ إذَا جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ وَاجِبَتَيْنِ كَانَ وَقْتًا لَهُمَا جَمِيعًا كَالْفَائِتَةِ وَالْوَقْتِيَّةِ. فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ وَقْتُ الْوِتْرِ وَقْتَ الْعِشَاءِ لَجَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْعِشَاءِ. أَجَابَ بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّذَكُّرِ) يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنْ نَاسِيًا (لِلتَّرْتِيبِ) وَعَلَى هَذَا إذَا أَوْتَرَ قَبْلَ الْعِشَاءِ مُتَعَمِّدًا أَعَادَ الْوِتْرَ بِلَا خِلَافٍ، وَإِنْ أَوْتَرَ نَاسِيًا لِلْعِشَاءِ ثُمَّ تَذَكَّرَ لَا يُعِيدُهُ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ النِّسْيَانَ يُسْقِطُ التَّرْتِيبَ وَيُعِيدُهُ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ سُنَّةُ الْعِشَاءِ كَرَكْعَتَيْ الْعِشَاءِ، فَلَوْ قَدَّمَ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى الْعِشَاءِ لَمْ يَجُزْ عَامِدًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا فَكَذَلِكَ الْوِتْرُ.
224
المجلد
العرض
41%
الصفحة
224
(تسللي: 220)