اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
فِي الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَتْ فَرْضًا فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْفَرْضِ كَالظُّهْرِ مَثَلًا لِاخْتِلَافِ الْفُرُوضِ

يَدْخُلُ فِيهَا إمَّا أَنْ تَكُونَ فَرْضًا أَوْ غَيْرَهُ. وَالثَّانِي يَكْفِي فِيهِ مُطْلَقُ النِّيَّةِ نَفْلًا كَانَتْ أَوْ سُنَّةً فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ فِي النَّفْلِ لِلتَّمْيِيزِ عَنْ الْعَادَةِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ. وَقَوْلُهُ: (فِي الصَّحِيحِ) احْتِرَازٌ عَمَّا قِيلَ إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَنْوِيَ سُنَّةَ الرَّسُولِ ﵊؛ لِأَنَّ فِيهَا صِفَةً زَائِدَةً عَلَى النَّفْلِ الْمُطْلَقِ كَالْفَرْضِ، وَالْأَوَّلُ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي فِيهِ مُنْفَرِدًا أَوْ مُقْتَدِيًا بِالْإِمَامِ، وَالْمُنْفَرِدُ يَلْزَمُهُ تَعْيِينُ الْفَرْضِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ كَالظُّهْرِ مَثَلًا، وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ: نَوَيْت الْفَرْضَ لِاخْتِلَافِ الْفُرُوضِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّمْيِيزِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إذَا نَوَى الظُّهْرَ أَوْ الْفَجْرَ مَثَلًا وَلَمْ يَنْوِ ظُهْرَ الْيَوْمِ أَوْ الْوَقْتِ، إنْ كَانَ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ لَا يُجْزِئُهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ ظُهْرُ صَلَاةٍ فَائِتَةٍ فَلَا يَتَعَيَّنُ الْمَقْصُودُ، وَالْأَوَّلُ
267
المجلد
العرض
49%
الصفحة
267
(تسللي: 263)