اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
أَنَّ السُّجُودَ يَتَحَقَّقُ بِوَضْعِ بَعْضِ الْوَجْهِ، وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ إلَّا أَنَّ الْخَدَّ وَالذَّقَنَ خَارِجٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَالْمَذْكُورُ فِيمَا رُوِيَ الْوَجْهُ فِي الْمَشْهُورِ، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ سُنَّةٌ عِنْدَنَا لِتَحَقُّقِ السُّجُودِ بِدُونِهِمَا،

جَمِيعِ الْوَجْهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَإِذَا تَعَذَّرَ وَضْعُ الْكُلِّ كَانَ الْمَأْمُورُ بِهِ وَضْعَ الْبَعْضِ، إلَّا أَنَّ الْخَدَّ وَالذَّقَنَ خَرَجَا بِالْإِجْمَاعِ إذْ التَّعْظِيمُ لَمْ يُشْرَعْ بِوَضْعِهِمَا فَبَقِيَ الْأَنْفُ وَالْجَبْهَةُ، وَالْجَبْهَةُ تَصْلُحُ مَحَلًّا لِلسُّجُودِ فَكَذَلِكَ الْأَنْفُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْأَنْفَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِلْفَرْضِ أَوَّلًا، لَا سَبِيلَ إلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالِاتِّفَاقِ عِنْدَ الْعُذْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَحَلًّا لَمْ يَنْتَقِلْ كَالذَّقَنِ بَلْ يَنْتَقِلُ الْفَرْضُ إلَى الْإِيمَاءِ كَمَا لَوْ كَانَ بِهِمَا عُذْرٌ فَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ كَالْجَبْهَةِ، وَالْمَذْكُورُ فِيمَا رُوِيَ مِنْ الْخَبَرِ هُوَ الْوَجْهُ فِي الْمَشْهُورِ فَيَكُونُ الْأَنْفُ وَالْجَبْهَةُ دَاخِلَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ، وَلَوْ اكْتَفَى بِالْجَبْهَةِ جَازَ فَكَذَا لَوْ اكْتَفَى بِالْأَنْفِ (وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ سُنَّةٌ عِنْدَنَا لِتَحَقُّقِ السُّجُودِ بِدُونِهِمَا)؛ لِأَنَّ
304
المجلد
العرض
56%
الصفحة
304
(تسللي: 300)