اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ

أَوْ غَيْرِهَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي الْفَاتِحَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: يَجِبُ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهَا فِي الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ وَفِي الرَّكَعَاتِ الَّتِي لَا جَهْرَ فِيهَا، وَكَذَا فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِهِ: قَالَ أَصْحَابُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الْمُقْتَدِي الْفَاتِحَةَ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ رُكْنٌ مِنْ الْأَرْكَانِ فَيَشْتَرِكَانِ فِيهِ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَرْكَانِ.
وَلَنَا قَوْلُهُ: ﵊ «مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» حَدَّثَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُوسَى ابْنِ عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁. لَا يُقَالُ: هَذَا الْحَدِيثُ مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ ﵊ «لَا صَلَاةَ إلَّا بِقِرَاءَةٍ» فَيَسْلَمُ اسْتِدْلَالُهُ بِالْقِيَاسِ سَالِمًا.؛ لِأَنَّا نَقُولُ. بِالْمُوجِبِ: أَيْ سَلَّمْنَا أَنْ لَا صَلَاةَ إلَّا بِقِرَاءَةٍ، وَلَكِنْ لَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي أَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قِرَاءَةٌ لَهُ أَوْ لَا، وَحَدِيثُهُمْ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيٍ وَلَا إثْبَاتٍ، وَحَدِيثُنَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهِ فَعَمِلْنَا بِهِ حَذَرًا عَنْ الْإِلْغَاءِ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَهُمْ فِي الِاسْتِدْلَالِ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي ذِكْرِهِ. وَقَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ) قِيلَ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ إجْمَاعُ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ ثَمَانِينَ نَفَرًا مِنْ كِبَارِ
339
المجلد
العرض
63%
الصفحة
339
(تسللي: 335)