اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
(وَيَسْتَمِعُ وَيُنْصِتُ وَإِنْ قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ) لِأَنَّ الِاسْتِمَاعَ وَالْإِنْصَاتَ فَرْضٌ بِالنَّصِّ، وَالْقِرَاءَةُ وَسُؤَالُ الْجَنَّةِ وَالتَّعَوُّذُ مِنْ النَّارِ كُلُّ ذَلِكَ مُخِلٌّ بِهِ

مُنَافَاةَ فِي ذَلِكَ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ مُرَادًا.
وَقَوْلُهُ: (وَيَسْتَمِعُ وَيُنْصِتُ وَإِنْ قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ التَّرْغِيبِ) أَيْ إلَى الْجَنَّةِ (وَالتَّرْهِيبِ) أَيْ مِنْ النَّارِ، وَدَلِيلُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ ظَاهِرٌ، وَهَلْ يَسْأَلُ وَيَتَعَوَّذُ الْإِمَامُ أَوْ الْمُنْفَرِدُ أَوْ لَا؟ لَمْ يَذْكُرْهُ هَاهُنَا، فَأَمَّا الْإِمَامُ فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لَا فِي الْفَرْضِ وَلَا فِي النَّفْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ؛ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَوْمِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَكَذَلِكَ الْمُنْفَرِدُ إذَا كَانَ فِي الْفَرْضِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمَنْقُولِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ، وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي التَّطَوُّعِ فَهُوَ حَسَنٌ لِحَدِيثِ «حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَمَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ إلَّا وَقَفَ وَسَأَلَ اللَّهَ
342
المجلد
العرض
63%
الصفحة
342
(تسللي: 338)