اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
(وَيُصَلِّي الْمُومِئُ خَلْفَ مِثْلِهِ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحَالِ إلَّا أَنْ يُومِئَ الْمُؤْتَمُّ قَاعِدًا وَالْإِمَامُ مُضْطَجِعًا، لِأَنَّ الْقُعُودَ مُعْتَبَرٌ فَتَثْبُتَ بِهِ الْقُوَّةُ (وَلَا يُصَلِّي الَّذِي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ خَلْفَ الْمُومِئِ) لِأَنَّ حَالَ الْمُقْتَدِي أَقْوَى، وَفِيهِ خِلَافُ زُفَرَ ﵀.

(وَلَا يُصَلِّي الْمُفْتَرِضُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ) لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِنَاءٌ، وَوَصْفُ الْفَرْضِيَّةِ وَمَعْدُومٌ فِي حَقِّ الْإِمَامِ فَلَا يَتَحَقَّقُ الْبِنَاءُ عَلَى الْمَعْدُومِ. قَالَ (وَلَا مَنْ يُصَلِّي فَرْضًا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي فَرْضًا آخَرَ) لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ شَرِكَةٌ وَمُوَافَقَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الِاتِّحَادِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ يَصِحُّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ هَاتِ، فَعَرَضْت عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا». وَقَوْلُهُ: (وَيُصَلِّي الْمُومِئُ خَلْفَ مِثْلِهِ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (؛ لِأَنَّ الْقُعُودَ مُعْتَبَرٌ فَتَثْبُتُ بِهِ الْقُوَّةُ) دَلِيلُهُ أَنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ مُسْتَلْقِيًا بِالْإِيمَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقُعُودِ لَا تَجُوزُ.
قَالَ (وَلَا يُصَلِّي الَّذِي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ خَلْفَ الْمُومِئِ) قَالَ زُفَرُ: تَصِحُّ إمَامَةُ الْمُومِئِ بِمَنْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ؛ لِأَنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ سَقَطَ إلَى بَدَلٍ، وَالْمُتَأَدَّى بِالْبَدَلِ كَالْمُتَأَدَّى بِالْأَصْلِ، وَلِهَذَا قُلْنَا: إنَّ الْمُتَيَمِّمَ يَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئِينَ. وَلَنَا أَنَّ حَالَ الْمُقْتَدِي أَقْوَى بِنَاءً عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَصْلِ فَيَمْتَنِعُ الِاقْتِدَاءُ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْإِيمَاءَ بَدَلٌ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ أَوْ بَعْضَ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ بَدَلًا عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْضَ الْأَصْلِ لَوْ جَازَ الِاقْتِدَاءُ لَكَانَ مُقْتَدِيًا فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ دُونَ الْبَعْضِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُصَلِّي الْمُفْتَرِضُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ) هَذِهِ
371
المجلد
العرض
69%
الصفحة
371
(تسللي: 367)