العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُمَا رَغْبَةٌ فِي الْجَمَاعَةِ (فَإِنْ قَرَأَ الْإِمَامُ فِي الْأُولَيَيْنِ ثُمَّ قَدَّمَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ أُمِّيًّا فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ) وَقَالَ زُفَرُ ﵀: لَا تَفْسُدُ لِتَأَدِّي فَرْضِ الْقِرَاءَةِ. وَلَنَا أَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ صَلَاةٌ فَلَا تُخْلَى عَنْ الْقِرَاءَةِ إمَّا تَحْقِيقًا
جَعَلَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قِرَاءَةَ الْمُقْتَدِي إذَا اقْتَدَى، بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ كَلَامَنَا فِي الِاقْتِدَاءِ. وَقَوْلُهُ: (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَمَّا ذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّ قِيَاسَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَلَّا تَجُوزَ صَلَاتُهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَقَوْلُهُ: (وَقَدَّمَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ أُمِّيًّا) أَيْ أَحْدَثَ (فَاسْتَخْلَفَ أُمِّيًّا فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ) وَقَالَ زُفَرُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي غَيْرِ الْأُصُولِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْقِرَاءَةِ قَدْ تَأَدَّى فَكَانَ اسْتِخْلَافُ الْقَارِئِ وَالْأُمِّيِّ سَوَاءً. وَلَنَا أَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ صَلَاةٌ فَلَا تَخْلُو عَنْ الْقِرَاءَةِ بِالدَّلَائِلِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِهَا، إمَّا تَحْقِيقًا كَمَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَإِمَّا تَقْدِيرًا كَمَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الْأُولَيَيْنِ قِرَاءَةٌ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِالْحَدِيثِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُمَا بِمُجَرَّدٍ فِي حَقِّ
جَعَلَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قِرَاءَةَ الْمُقْتَدِي إذَا اقْتَدَى، بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ كَلَامَنَا فِي الِاقْتِدَاءِ. وَقَوْلُهُ: (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَمَّا ذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّ قِيَاسَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَلَّا تَجُوزَ صَلَاتُهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَقَوْلُهُ: (وَقَدَّمَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ أُمِّيًّا) أَيْ أَحْدَثَ (فَاسْتَخْلَفَ أُمِّيًّا فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ) وَقَالَ زُفَرُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي غَيْرِ الْأُصُولِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْقِرَاءَةِ قَدْ تَأَدَّى فَكَانَ اسْتِخْلَافُ الْقَارِئِ وَالْأُمِّيِّ سَوَاءً. وَلَنَا أَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ صَلَاةٌ فَلَا تَخْلُو عَنْ الْقِرَاءَةِ بِالدَّلَائِلِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِهَا، إمَّا تَحْقِيقًا كَمَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَإِمَّا تَقْدِيرًا كَمَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الْأُولَيَيْنِ قِرَاءَةٌ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِالْحَدِيثِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُمَا بِمُجَرَّدٍ فِي حَقِّ
376