اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
وَلَا يَعْتَدُّ بِاَلَّتِي أَحْدَثَ فِيهَا)، لِأَنَّ إتْمَامَ الرُّكْنِ بِالِانْتِقَالِ وَمَعَ الْحَدَثِ لَا يَتَحَقَّقُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ، وَلَوْ كَانَ إمَامًا فَقَدَّمَ غَيْرَهُ دَامَ الْمُقَدَّمُ عَلَى الرُّكُوعِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْإِتْمَامُ بِالِاسْتِدَامَةِ.

(وَلَوْ تَذَكَّرَ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ

الْحَالَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُهُ فَتَكُونُ مُفْسِدَةً لِلْوُضُوءِ

وَقَوْلُهُ: (وَلَا يَعْتَدُّ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُعِيدُ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الِاعْتِدَادِ يَسْتَلْزِمُ الْإِعَادَةَ (؛ لِأَنَّ إتْمَامَ الرُّكْنِ بِالِانْتِقَالِ، وَالِانْتِقَالُ مَعَ الْحَدَثِ لَا يَتَحَقَّقُ)؛ لِأَنَّ الْمُنْتَقَلَ إلَيْهِ جُزْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ، وَأَدَاءُ جُزْءٍ مِنْهَا بَعْدَ سَبْقِ الْحَدَثِ مُفْسِدٌ (فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ) وَالْقِيَاسُ أَنْ يَنْتَقِضَ بِالْحَدَثِ جَمِيعُ مَا أَدَّى لَكِنْ تَرَكْنَاهُ بِالْأَثَرِ الْوَارِدِ فِي الْبِنَاءِ فَبَقِيَ انْتِقَاضُ الرُّكْنِ الَّذِي سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِيهِ عَلَى الْقِيَاسِ وَلَزِمَ إعَادَةُ مَا كَانَ الْحَدَثُ فِيهِ بِالْقِيَاسِ. وَقَوْلُهُ: (دَامَ الْمُقَدَّمُ عَلَى رُكُوعِهِ) أَيْ مَكَثَ رَاكِعًا قَدْرَ رُكُوعِهِ (؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْإِتْمَامُ بِالِاسْتِدَامَةِ)؛ لِأَنَّ الِاسْتِدَامَةَ فِيمَا يُسْتَدَامُ كَالْإِنْشَاءِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ الرُّكُوعِ، وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.

وَمَنْ ذَكَرَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةً فَانْحَطَّ مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ فَسَجَدَ الَّتِي
392
المجلد
العرض
73%
الصفحة
392
(تسللي: 388)