اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
مُعَظَّمٌ (وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ رَأْسِهِ فِي السَّقْفِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ بِحِذَائِهِ تَصَاوِيرُ أَوْ صُورَةٌ مُعَلَّقَةٌ) «لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ: إنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ»، وَلَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ صَغِيرَةً بِحَيْثُ لَا تَبْدُو لِلنَّاظِرِ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّ الصِّغَارَ جِدًّا لَا تُعْبَدُ

إنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْظِيمِ لَهُ، وَإِذَا كَانَ فِي مَوْضِعِ جُلُوسِهِ وَقِيَامِهِ لَا يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ.
وَجْهُ مَا فِي الْأَصْلِ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمُصَلَّى إلَيْهِ مُعَظَّمٌ بِلَفْظِ الْمَفْعُولِ فِيهِمَا، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبِسَاطَ الَّذِي أُعِدَّ لِلصَّلَاةِ مُعَظَّمٌ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْبُسُطِ، فَإِذَا كَانَ فِيهِ صُورَةٌ كَانَ نَوْعَ تَعْظِيمٍ لَهَا وَنَحْنُ أُمِرْنَا بِإِهَانَتِهَا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُصَلَّى مُطْلَقًا سَجَدَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يَسْجُدْ. وَقَوْلُهُ: (لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ) رُوِيَ «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵊ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ اُدْخُلْ، فَقَالَ: كَيْفَ أَدْخُلُ بَيْتًا عَلَيْهِ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ حَيَوَانٍ أَوْ رِجَالٍ، إمَّا أَنْ تُقْطَعَ رُءُوسُهَا أَوْ تُجْعَلَ بِسَاطًا يُوطَأُ إنَّا مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ» وَقَوْلُهُ: (؛ لِأَنَّ الصِّغَارَ جِدًّا لَا تُعْبَدُ) رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى خَاتَمِ أَبِي مُوسَى ذُبَابَتَانِ، وَكَانَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ كَانُونٌ
415
المجلد
العرض
77%
الصفحة
415
(تسللي: 411)