اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
لَهُ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀ قَوْلُهُ ﵊ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ، فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ

عَنْهُ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ وَبِهِ أَخَذَ زُفَرُ، قَالُوا: أَظْهَرُ آثَارِ السُّنَنِ فِيهَا حَيْثُ لَا يَكْفُرُ جَاحِدُهُ وَلَا يُؤَذَّنُ لَهُ فَيَكُونُ سُنَّةً، وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مُشْتَرَكُ الْإِلْزَامِ، فَإِنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ ظَهَرَ آثَارُ الْوَاجِبَاتِ فِيهِ حَيْثُ لَا يَكْفُرُ جَاحِدُهُ وَلَا يُؤَذَّنُ لَهُ فَيَكُونُ وَاجِبًا كَصَلَاةِ الْعِيدِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ وَاجِبَةٌ سَلَّمْنَا لَكِنَّ الْمَجْمُوعَ مِنْ آثَارِ السُّنَنِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ لَيْسَ لَهَا أَذَانٌ بَلْ قَوْلُهُمْ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ أَذَانٌ لَهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ (وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ: ﷺ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ» رَوَاهُ أَبُو نَضْرَةَ الْغِفَارِيُّ.
وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ أَضَافَ الزِّيَادَةَ إلَى اللَّهِ، وَالسُّنَنُ إنَّمَا تُضَافُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَالثَّانِي أَنَّهُ قَالَ زَادَكُمْ وَالزِّيَادَةُ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ فِي الْوَاجِبَاتِ؛ لِأَنَّهَا مَحْصُورَةٌ بَعْدَ لَا فِي النَّوَافِلِ؛ لِأَنَّهُ لَا نِهَايَةَ لَهَا. وَالثَّالِثُ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الشَّيْءِ
424
المجلد
العرض
79%
الصفحة
424
(تسللي: 420)