اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
أَيْضًا. وَوَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ خَارِجَ الْمِصْرِ وَالْحَاجَةُ إلَى الرُّكُوبِ فِيهِ أَغْلَبُ.

(فَإِنْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ رَاكِبًا ثُمَّ نَزَلَ يَبْنِي، وَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً نَازِلًا ثُمَّ رَكِبَ اسْتَقْبَلَ) لِأَنَّ إحْرَامَ الرَّاكِبِ انْعَقَدَ مُجَوِّزًا لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى النُّزُولِ، فَإِنْ أَتَى بِهِمَا صَحَّ، وَإِحْرَامُ النَّازِلِ انْعَقَدَ لِوُجُوبِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَرْكِ مَا لَزِمَهُ مِنْ

حُجَّةً، وَمُحَمَّدٌ جَوَّزَهُ بِالْحَدِيثِ لَكِنَّهُ كَرِهَ؛ لِأَنَّ اللَّغَطَ يَكْثُرُ فِي الْمِصْرِ فَلَا يُؤْمَنُ مِنْ الْغَلَطِ فِي الْقِرَاءَةِ.

(وَمَنْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ رَاكِبًا ثُمَّ نَزَلَ يَبْنِي وَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً نَازِلًا ثُمَّ رَكِبَ اسْتَقْبَلَ) وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ صَلَّى رَكْعَةً بِطَرِيقِ الِاتِّفَاقِ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَةً فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ وَتَقْرِيرُ دَلِيلِهِ يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ مُقَدِّمَةٍ فِي أَنَّ بِنَاءَ بَعْضِ الصَّلَاةَ عَلَى بَعْضٍ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَا مُتَنَاوِلَ تَحْرِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُونَا كَذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ، وَإِذَا ظَهَرَ هَذَا فَإِحْرَامُ الرَّاكِبِ انْعَقَدَ مُجَوِّزًا لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى النُّزُولِ بِلَا مُبْطِلٍ، فَكَانَ مَا صَلَّى بِإِيمَاءٍ وَهُوَ رَاكِبٌ وَمَا يُصَلِّي بَعْدَ النُّزُولِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مُوجِبَيْ تَحْرِيمَةٍ وَاحِدَةٍ فَجَازَ بِنَاءُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، فَإِذَا أَتَى بِهِمَا: أَيْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ صَحَّ، وَإِحْرَامُ النَّازِلِ لَمْ يَنْعَقِدْ لَا مُوجِبًا لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوبِ بِلَا مُبْطِلٍ لِكَوْنِهِ عَمَلًا كَثِيرًا فَلَا يَكُونُ
464
المجلد
العرض
86%
الصفحة
464
(تسللي: 460)