اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
(وَمَنْ انْتَهَى إلَى الْإِمَامِ فِي رُكُوعِهِ فَكَبَّرَ وَوَقَفَ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ) هُوَ يَقُولُ: أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِيمَا لَهُ حُكْمُ الْقِيَامِ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَدْرَكَهُ فِي حَقِيقَةِ الْقِيَامِ. وَلَنَا أَنَّ الشَّرْطَ هُوَ الْمُشَارَكَةُ

فَوْتَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ بِسَبِيلٍ مِنْ تَرْكِهَا.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ انْتَهَى إلَى الْإِمَامِ) إنْ أَدْرَكَهُ (فِي رُكُوعِهِ فَكَبَّرَ) يَعْنِي تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ، وَقَيَّدَ بِالرُّكُوعِ؛ لِأَنَّهُ إذَا انْتَهَى إلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُكَبِّرُ وَلَمْ يَرْكَعْ مَعَهُ (حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ) مِنْ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَكَعَ أَنَّهُ مُدْرِكٌ لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ بِالْإِجْمَاعِ. أَمَّا إذَا انْتَهَى إلَى الْقَوْمَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا إذَا انْتَهَى إلَيْهِ وَهُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ وَلَمْ يَرْكَعْ مَعَهُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ (لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا لَهَا) عِنْدَ الْعُلَمَاءِ (خِلَافًا لِزُفَرَ) وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالُوا: أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِيمَا لَهُ حُكْمُ الْقِيَامِ؛ لِأَنَّ الرُّكُوعَ يُشْبِهُ الْقِيَامَ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّ الْقَائِمَ يُفَارِقُ الْقَاعِدَ فِي انْتِصَابِ الشِّقِّ الْأَسْفَلِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الرُّكُوعِ وَحُكْمًا؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي فِيهِ بِتَكْبِيرَاتِ الَّتِي يُؤْتَى بِهَا فِي حَقِيقَةِ الْقِيَامِ، وَهَذَا الدَّلِيلُ إنَّمَا
482
المجلد
العرض
90%
الصفحة
482
(تسللي: 478)