اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
(وَلَوْ صَلَّى الْفَجْرَ وَهُوَ ذَاكِرٌ أَنَّهُ لَمْ يُوتِرْ فَهِيَ فَاسِدَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀) خِلَافًا لَهُمَا، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبَةٌ عِنْدَهُ سُنَّةٌ عِنْدَهُمَا، وَلَا تَرْتِيبَ فِيمَا بَيْنَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ، وَعَلَى هَذَا إذَا صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى السُّنَّةَ وَالْوِتْرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى الْعِشَاءَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ فَعِنْدَهُ يُعِيدُ الْعِشَاءَ وَالسُّنَنَ دُونَ الْوِتْرِ، لِأَنَّ الْوِتْرَ فَرْضٌ عَلَى حِدَةٍ عِنْدَهُ. وَعِنْدَهُمَا يُعِيدُ الْوِتْرَ أَيْضًا لِكَوْنِهِ تَبَعًا لِلْعِشَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ صَلَّى الْفَجْرَ وَهُوَ ذَاكِرٌ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ: (وَلَا تَرْتِيبَ فِيمَا بَيْنَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ) يَعْنِي أَنَّ التَّرْتِيبَ الْمُسْتَحَقَّ هُوَ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْفَرَائِضِ لَا غَيْرُ. وَقَوْلُهُ: (وَعَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ وَهُوَ أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ عِنْدَهُ سُنَّةٌ عِنْدَهُمَا. وَقَوْلُهُ: (فَعِنْدَهُ يُعِيدُ الْعِشَاءَ وَالسُّنَّةَ دُونَ الْوِتْرِ)؛ لِأَنَّ الْوِتْرَ إذَا كَانَ وَاجِبًا عِنْدَهُ صَارَ كَأَنَّهُ صَلَّى فَرْضًا بِنِسْيَانِ فَرْضٍ آخَرَ، وَعِنْدَهُمَا يُعِيدُ الْوِتْرَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ دُخُولَ وَقْتِهِ بَعْدَ أَدَاءِ الْعِشَاءِ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ وَلَمْ يُوجَدْ فَكَانَ مُصَلِّيًا قَبْلَ وَقْتِهِ
497
المجلد
العرض
92%
الصفحة
497
(تسللي: 493)