اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
صَلَاتِهِ وَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ. قَالَ (وَأَلْغَى الْخَامِسَةَ) لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى شَيْءٍ مَحَلُّهُ قَبْلَهَا فَتَرْتَفِضُ (وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ) لِأَنَّهُ أَخَّرَ وَاجِبًا.

(وَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ بَطَلَ فَرْضُهُ) عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ اسْتَحْكَمَ شُرُوعَهُ فِي النَّافِلَةِ قَبْلَ إكْمَالِ أَرْكَانِ الْمَكْتُوبَةِ، وَمِنْ ضَرُورَتِهِ خُرُوجُهُ عَنْ الْفَرْضِ وَهَذَا لِأَنَّ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ صَلَاةٌ حَقِيقَةً حَتَّى يَحْنَثَ بِهَا فِي يَمِينِهِ لَا يُصَلِّي (وَتَحَوَّلَتْ صَلَاتُهُ نَفْلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ) خِلَافًا

مُمْكِنٌ (؛ لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ) لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِصَلَاةٍ وَلَا لَهُ حُكْمُهَا، وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي لَا يَحْنَثُ بِمَا دُونَ الرَّكْعَةِ (وَأَلْغَى الْخَامِسَةَ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى شَيْءٍ مَحَلُّهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ مَا فَعَلَ وَهُوَ الْخَامِسَةُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قَبْلَهَا وَهُوَ وَاضِحٌ، وَكُلُّ مَنْ رَجَعَ مِنْ فِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ إلَى شَيْءٍ مَحَلُّهُ قَبْلَهُ يَرْتَفِضُ ذَلِكَ الْفِعْلُ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ كَمَا إذَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ تَذَكَّرَ السَّجْدَةَ الصُّلْبِيَّةَ أَوْ التِّلَاوَةَ فَسَجَدَ لَهُمَا ارْتَفَضَتْ الْقَعْدَةُ لِمَا أَنَّ مَحَلَّهَا قَبْلَ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ (وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ؛ لِأَنَّهُ أَخَّرَ وَاجِبًا) وَهُوَ إصَابَةُ لَفْظِ السَّلَامِ.
وَقِيلَ وَاجِبًا قَطْعِيًّا وَهُوَ الْقَعْدَةُ الْأَخِيرَةُ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بَطَلَ فَرْضُهُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ رَوَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا» وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ، وَلَا أَنَّهُ أَعَادَ صَلَاتَهُ. وَلَنَا أَنَّهُ اسْتَحْكَمَ شُرُوعَهُ فِي النَّافِلَةِ قَبْلَ إكْمَالِ أَرْكَانِ الْمَكْتُوبَةِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا هُوَ صَلَاةٌ أُخْرَى حَقِيقَةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْأَرْكَانِ، وَحُكْمًا؛ لِأَنَّهُ حَكَمَ الشَّرْعُ وُجُودَهَا، وَأَوْجَبَ الْحِنْثَ عَلَى مَنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي فَصَلَّى رَكْعَةً، وَكُلُّ مَنْ اسْتَحْكَمَ شُرُوعَهُ فِي النَّافِلَةِ قَبْلَ إكْمَالِ أَرْكَانِ الْمَكْتُوبَةِ خَرَجَ عَنْ الْفَرْضِ لِلْمُنَافَاةِ بَيْنَ الْفَرْضِ
509
المجلد
العرض
95%
الصفحة
509
(تسللي: 505)