اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي السُّجُودِ بَنَى عِنْدَ مُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ.

(وَلَوْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يُسَلِّمْ عَادَ إلَى الْقَعْدَةِ مَا لَمْ يَسْجُدْ لِلْخَامِسَةِ وَسَلَّمَ) لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَأَمْكَنَهُ الْإِقَامَةُ عَلَى وَجْهِهِ بِالْقُعُودِ لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ.

(وَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ ضَمَّ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَتَمَّ فَرْضُهُ) لِأَنَّ الْبَاقِيَ إصَابَةُ لَفْظَةِ السَّلَامِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ، وَإِنَّمَا يَضُمُّ إلَيْهَا أُخْرَى لِتَصِيرَ الرَّكْعَتَانِ نَفْلًا لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُجْزِئُهُ «لِنَهْيِهِ ﵊ عَنْ الْبَتْرَاءِ»، ثُمَّ لَا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ

فَلَمْ يَتِمَّ السُّجُودُ (وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي هَذَا السُّجُودِ) فَذَهَبَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ يَتَوَضَّأُ وَيَعُودُ إلَى الْقَعْدَةِ وَيَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ بِإِتْمَامِهَا بِالتَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَبْنِي؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ فَسَدَتْ بِوَضْعِ الْجَبْهَةِ وَلَا بِنَاءَ عَلَى الْفَاسِدِ.
قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى قَوْلُ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ وَأَقْيَسُ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ لَوْ تَمَّ قَبْلَ الرَّفْعِ وَجَعَلَ دَوَامَهُ كَتَكْرَارِهِ لَمْ يَنْقُضْهُ الْحَدَثُ: يَعْنِي بِالِاتِّفَاقِ أَنَّ الْحَدَثَ يَنْقُضُ كُلَّ رُكْنٍ وُجِدَ هُوَ فِيهِ، حَتَّى لَوْ تَوَضَّأَ وَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ ذَلِكَ الرُّكْنِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ الْحَدَثُ، وَلَوْ تَمَّ السُّجُودُ بِالْوَضْعِ لَمَا اُحْتِيجَ إلَى إعَادَتِهِ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْحَدَثَ بَعْدَ الرَّفْعِ.

(وَإِنْ كَانَ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ) فَلَا يَخْلُوَ إمَّا أَنْ يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَحُكْمُهُ كَحُكْمِهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ ثُمَّ تَذَكَّرَ ضَمَّ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَتَمَّ فَرْضُهُ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ إصَابَةُ لَفْظِ السَّلَامِ، وَبِتَرْكِهَا لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ.

وَقَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا يَضُمُّ إلَيْهَا أُخْرَى) ظَاهِرٌ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الضَّمَّ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ أَوْ جَائِزٌ، وَلَفْظُ الْأَصْلِ يَدُلُّ عَلَى
511
المجلد
العرض
95%
الصفحة
511
(تسللي: 507)