اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
فَلَغَتْ.

(وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا عَرَضَ لَهُ اسْتَأْنَفَ) لِقَوْلِهِ ﵊ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْتَقْبِلْ الصَّلَاةَ» (وَإِنْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ كَثِيرًا بَنَى عَلَى أَكْبَرِ رَأْيِهِ) لِقَوْلِهِ

غَيْرَ قَاطِعٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ قَاطِعًا بِقَصْدِهِ وَعَزِيمَتِهِ. وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِلْمَشْرُوعِ، وَلَيْسَ مِنْ قَصْدِ مَنْ يَنْوِي الِاشْتِرَاكَ أَنْ يَجْعَلَ الْإِيمَانَ الْمَشْرُوعَ غَيْرَ مَشْرُوعٍ بِقَصْدِهِ وَعَزِيمَتِهِ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ يُغْنِكَ عَمَّا طُوِّلَ فِي الْكُتُبِ.

قَالَ (وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ) وَمَنْ شَكَّ فِي كَمِّيَّةِ مَا صَلَّى فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَا عَرَضَ الشَّكُّ لَهُ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ أَوَّلَ مَا عَرَضَ لَهُ، قَالَ صَاحِبُ الْأَجْنَاسِ مَعْنَاهُ أَوَّلُ مَا سَهَا فِي عُمُرِهِ، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ مَعْنَاهُ: أَنَّ السَّهْوَ لَيْسَ بِعَادَةٍ لَهُ لَا أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ قَطُّ، وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: يَعْنِي فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ وَهُمَا قَرِيبَانِ. وَإِنْ كَانَ الثَّانِي، وَهُوَ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ الشَّكُّ كَثِيرًا فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ رَأْيٌ أَوْ لَا. فَإِنْ كَانَ بَنِي عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ
518
المجلد
العرض
96%
الصفحة
518
(تسللي: 514)