اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
(وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ أَوْ دُونَهَا قَضَى، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَقْضِ) وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إذَا اسْتَوْعَبَ الْإِغْمَاءُ وَقْتَ صَلَاةٍ كَامِلًا لِتَحَقُّقِ الْعَجْزِ فَأَشْبَهَ الْجُنُونَ. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْمُدَّةَ إذَا طَالَتْ كَثُرَتْ الْفَوَائِتُ فَيَتَحَرَّجُ فِي الْأَدَاءِ، وَإِذَا قَصُرَتْ قَلَّتْ فَلَا حَرَجَ، وَالْكَثِيرُ أَنْ تَزِيدَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي حَدِّ التَّكْرَارِ، وَالْجُنُونُ كَالْإِغْمَاءِ: كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ ﵀، بِخِلَافِ النَّوْمِ؛ لِأَنَّ امْتِدَادَهُ نَادِرٌ فَيَلْحَقُ بِالْقَاصِرِ، ثُمَّ الزِّيَادَةُ تُعْتَبَرُ. مِنْ حَيْثُ الْأَوْقَاتُ

وَالْمَوْثُوقَةُ بِاللَّنْجَرِ: أَيْ الْمِرْسَاةُ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ وَهِيَ تَضْطَرِبُ، قِيلَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الرِّيحَ إنْ كَانَتْ تُحَرِّكُهَا تَحْرِيكًا شَدِيدًا فَهِيَ كَالسَّائِرَةِ وَإِلَّا فَهِيَ كَالرَّاسِيَةِ.

(وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ أَوْ دُونَهَا قَضَى، وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَقْضِ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إذَا اسْتَوْعَبَ الْإِغْمَاءُ وَقْتَ صَلَاةٍ كَامِلَةٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِتَحَقُّقِ الْعَجْزِ فَأَشْبَهَ الْجُنُونَ (وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ) مَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فَقَضَاهُنَّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَقْضِ شَيْئًا، وَالْفِقْهُ فِيهِ (أَنَّ الْمُدَّةَ إذَا طَالَتْ كَثُرَتْ الْفَوَائِتُ فَيَتَحَرَّجُ فِي الْأَدَاءِ، وَإِذَا قَصُرَتْ قُلْت فَلَا حَرَجَ، وَالْكَثِيرُ أَنْ تَزِيدَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي حَدِّ التَّكْرَارِ) وَقَوْلُهُ (وَالْجُنُونُ كَالْإِغْمَاءِ) جَوَابٌ عَنْ قِيَاسِ الْإِغْمَاءِ عَلَى الْجُنُونِ عَلَى زَعْمِ أَنَّ الْجُنُونَ إذَا اسْتَغْرَقَ وَقْتًا كَامِلًا أَسْقَطَ الْقَضَاءَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْجُنُونَ كَالْإِغْمَاءِ إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سَقَطَ الْقَضَاءُ وَإِلَّا فَلَا (كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ) وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي نَوَادِرِ الصَّلَاةِ. وَقَوْلُهُ (بِخِلَافِ النَّوْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَقْضِ: يَعْنِي أَنَّ النَّوْمَ وَإِنْ زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا يَسْقُطُ الْقَضَاءُ (لِأَنَّ امْتِدَادَهُ) إلَى هَذَا الْحَدِّ (نَادِرٌ) لَا عِبْرَةَ بِهِ (فَالْحَقُّ) الْمُمْتَدُّ مِنْهُ (بِالْقَاصِرِ) وَقَوْلُهُ (ثُمَّ الزِّيَادَةُ تُعْتَبَرُ مِنْ حَيْثُ الْأَوْقَاتُ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: الزِّيَادَةُ
9
المجلد
العرض
99%
الصفحة
9
(تسللي: 527)