اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد الأم للفقه

أ. د. فضل بن عبد الله مراد
القواعد الأم للفقه - أ. د. فضل بن عبد الله مراد
ومتفق على مضمونها بين الفقهاء. وذلك دليل على عظم مكانتها وأهميتها، وأثرها (^١).

المسألة الثانية: أدلتها كثيرة.
١ - منها قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ، ولا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]
فأجاز أكل الميتة للمضطر، مع أن ذلك مفسدة، لكن ليدفع به المفسدة الأكبر، وهي تلف النفس.
٢ - ما فعله الخضر من خرق السفينة كان منكرا لذلك أخبر الله عن موسى أنه قال له: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]
لكن خرقها كان لدفع مفسدة أخذها وغصبها بالكلية من الملك الظالم.
وقد ذكره سبحانه في قوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)﴾ [الكهف: ٧٩]
واستدل به العلماء على النظر في المصالح عند تعارض الأمور وأنه إذا تعارضت مفسدتان دفع أعظمهما بارتكاب أخفهما، كما خرق السفينة لدفع غصبها وذهاب جملتها (^٢).
٣ - عن هريرة: «أن أعرابيا بال في المسجد فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله ﷺ: دعوه، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء، أو سجلا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين.» (^٣)
_________
(^١) موسوعة القواعد الفقهية (١/ ١/ ٢٣٠).
(^٢) شرح النووي على مسلم (١٥/ ١٤٤).
(^٣) صحيح البخاري (٨/ ٣٠ ط السلطانية). صحيح مسلم (١/ ٢٣٦ ت عبد الباقي).
261
المجلد
العرض
32%
الصفحة
261
(تسللي: 254)