اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد الأم للفقه

أ. د. فضل بن عبد الله مراد
القواعد الأم للفقه - أ. د. فضل بن عبد الله مراد
وهي أصل من أصول الإسلام الكبرى وقاعدة من قواعد الفقه الإجماعية، ومعنى مقصود شرعًا بلا نزاع، والأدلة عليه بالغة درجة القطع، فمنها ﴿وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ (الطلاق: ٦)، ومنها ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (البقرة: ٢٣١)، فجعل الإضرار اعتداء وفاعله ظالمًا لنفسه معتديا على حدود الله. ومنها ﴿وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ، ولا شَهِيدٌ، وإن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ (البقرة: ٢٨٢) فجعل الإضرار فسقا. ومنها ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ (التوبة: ١٠٧) فالمسجد الذي بني ضرارا بالغير محرم. ومنه ﴿لَا تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا، ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ (البقرة: ٢٣٣)، ومنها ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ (النساء: ١٢). (^١)
وفروعها لا تكاد تنحصر في المسائل الفقهية والفتاوى والنوازل المعاصرة ويتعلق بها قواعد عديدة محل اتفاق بين العلماء.
وسنتكلم عن هذه القاعدة ومسائلها في ثلاثة مباحث:
_________
= وعلى كل فهو هنا في الشواهد شاهد حسن، وللحديث شواهد أخرى وهو بهذه الشواهد يرتقي إلى حسن صحيح، ولذلك قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير في: تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي برقم ٢٨٩٧ (٢/ ٤٣٨) نقلا عن الحاكم: صحيح على شرط مسلم وقال ابن الصلاح حسن قال أبو داود وهو أحد الأحاديث التي يدور عليها الفقه وصححه إمامنا في حرملة. انتهى كلامه ﵀.
(^١) المقدمة في فقه العصر (١/ ٤٥).
368
المجلد
العرض
46%
الصفحة
368
(تسللي: 360)