الفهرست - ت رضا تجدد - أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب إسحق بن محمد بن إسحق الوراق المعروف بالنديم [ت ٣٨٠ هـ]
حكاية في الرأس
قال الرجل المقدم ذكره، أنه رأس إنسان صورته عطاردية، على ما يعتقدونه في صور الكواكب. يؤخذ ذلك الإنسان، إذا وجد على الصورة التي يزعمون أنها عطاردية، بحيلة وغيلة، فيفعل به أشياء كثيرة، منها يقعد في الزيت والبورق مدة طويلة حتى تسترخي مفاصله وتصير في حالة إذا جذب رأسه انجذب من غير ذبح فيما أرى، ولذلك يقال: فلان في الزيت، مثل قديم. هذا إذا كان في شدة، يفعلون ذلك في كل سنة، إذا كان عطارد في شرفه. ويزعمون أن نفس ذلك الإنسان تتردد من عطارد إلى هذا الرأس، وينطق على لسانه ويخبر بما يحدث، ويجيب عما يسئل عنه. لأنهم يزعمون أن طبيعة الإنسان أليق وأشبه بطبيعة عطارد من سائر الحيوان وأقرب إليه بالنطق والتمييز، وغير ذلك مما يعتقدونه فيه. فتعظيمهم لهذا الرأس وحيلتهم فيه وما يعلمونه قبل أخذه عن الجثة وبعد ذلك وما يتخذونه من جثته أيضًا بعد أخذ الرأس عنها، طويلا مثبتا في كتاب لهم يلقب بالكتاب الحاتفي؟ (^١). لهم فيه عجائب من النيرنجات ورقى وعقد وصور وتعليقات من أعضاء حيوان مختلفة الأجناس، مثل خنزير وحمار وغراب وغير ذلك، وتدخينات وتماثيل حيوانات تنقش على فصوص الخواتيم، تصلح بزعمهم لفنون، وشاهدت أكثرها منقوشًا على فصوص خواتيمهم إلى هذه الغاية. وسألتهم عنها فزعموا أنهم يصيبونها في قبور موتاهم القديمة يتبركون بها.
نسخة ما قرأته بخط أبي سعيد وهب بن ابراهيم النصراني من القربانات
يوم الأحد للشمس واسمها ايليوس. يوم الاثنين للقمر واسمه سين. يوم الثلاثاء للمريخ واسمه آريس. يوم الأربعاء لعطارد واسمه نابق. يوم الخميس للمشتري واسمه بال. يوم الجمعة للزهرة واسمه بلثى. يوم السبت لزحل واسمه قرنس.
معرفة أعيادهم
أول سنتهم نيسان، أول يوم من نيسان والثاني والثالث يضرعون لآلهتهم بلثى وهي الزهرة، يدخلون في هذا اليوم إلى بيت الآلهة جماعة جماعة، متفرقين ويذبحون الذبائح ويحرقون الحيوان أحياء. ويوم السادس منه يذبحون ثورًا لآلهتهم القمر، ويأكلونه آخر النهار. ويوم الثامن منه يصومون ويفطرون على لحوم الخراف، ويعملون في هذا اليوم عيدًا للسبعة الآلهة والشياطين والجن والأرواح، ويحرقون سبعة خرفان للسبعة الآلهة وخروفًا لرب العميان وخروفًا للآلهة الشياطين. ويوم الخامس عشر منه يعملون سر الشمال وقربان وتشميس وذبائح وإحراقات، ويأكلون ويشربون. ويوم العشرين منه يخرجون إلى دير كادي، وهو دير على باب من أبواب حران يسمى باب فندق الزيت، ويذبحون ثلاثة زبرخ، الزبرخ فحل البقر واحدًا لقرنس الآله وهو زحل، وواحدًا لآريس وهو المريخ، وهو الإله الأعمى، وواحدًا للقمر وهو السين الإله، ويذبحون تسعة خرفان، سبعة للسبعة الآلهة، وواحدًا لإله الجن، وواحدًا لرب الساعات. ويحرقون خرفانا وديكة كثيرة. وفي يوم ثمانية وعشرين يخرجون إلى دير لهم في قرية تسمى سبتى، على باب من أبواب حران يقال له باب السراب، ويذبحون ثورًا كبيرًا لهرمس الإله، ويذبحون تسعة خرفان، للسبعة الآلهة ولإله الجن ولرب الساعات، ويأكلون ويشربون، ولا يحرقون في هذا اليوم شيئًا من الحيوان.
_________
(^١) ف (الحاتفى).
قال الرجل المقدم ذكره، أنه رأس إنسان صورته عطاردية، على ما يعتقدونه في صور الكواكب. يؤخذ ذلك الإنسان، إذا وجد على الصورة التي يزعمون أنها عطاردية، بحيلة وغيلة، فيفعل به أشياء كثيرة، منها يقعد في الزيت والبورق مدة طويلة حتى تسترخي مفاصله وتصير في حالة إذا جذب رأسه انجذب من غير ذبح فيما أرى، ولذلك يقال: فلان في الزيت، مثل قديم. هذا إذا كان في شدة، يفعلون ذلك في كل سنة، إذا كان عطارد في شرفه. ويزعمون أن نفس ذلك الإنسان تتردد من عطارد إلى هذا الرأس، وينطق على لسانه ويخبر بما يحدث، ويجيب عما يسئل عنه. لأنهم يزعمون أن طبيعة الإنسان أليق وأشبه بطبيعة عطارد من سائر الحيوان وأقرب إليه بالنطق والتمييز، وغير ذلك مما يعتقدونه فيه. فتعظيمهم لهذا الرأس وحيلتهم فيه وما يعلمونه قبل أخذه عن الجثة وبعد ذلك وما يتخذونه من جثته أيضًا بعد أخذ الرأس عنها، طويلا مثبتا في كتاب لهم يلقب بالكتاب الحاتفي؟ (^١). لهم فيه عجائب من النيرنجات ورقى وعقد وصور وتعليقات من أعضاء حيوان مختلفة الأجناس، مثل خنزير وحمار وغراب وغير ذلك، وتدخينات وتماثيل حيوانات تنقش على فصوص الخواتيم، تصلح بزعمهم لفنون، وشاهدت أكثرها منقوشًا على فصوص خواتيمهم إلى هذه الغاية. وسألتهم عنها فزعموا أنهم يصيبونها في قبور موتاهم القديمة يتبركون بها.
نسخة ما قرأته بخط أبي سعيد وهب بن ابراهيم النصراني من القربانات
يوم الأحد للشمس واسمها ايليوس. يوم الاثنين للقمر واسمه سين. يوم الثلاثاء للمريخ واسمه آريس. يوم الأربعاء لعطارد واسمه نابق. يوم الخميس للمشتري واسمه بال. يوم الجمعة للزهرة واسمه بلثى. يوم السبت لزحل واسمه قرنس.
معرفة أعيادهم
أول سنتهم نيسان، أول يوم من نيسان والثاني والثالث يضرعون لآلهتهم بلثى وهي الزهرة، يدخلون في هذا اليوم إلى بيت الآلهة جماعة جماعة، متفرقين ويذبحون الذبائح ويحرقون الحيوان أحياء. ويوم السادس منه يذبحون ثورًا لآلهتهم القمر، ويأكلونه آخر النهار. ويوم الثامن منه يصومون ويفطرون على لحوم الخراف، ويعملون في هذا اليوم عيدًا للسبعة الآلهة والشياطين والجن والأرواح، ويحرقون سبعة خرفان للسبعة الآلهة وخروفًا لرب العميان وخروفًا للآلهة الشياطين. ويوم الخامس عشر منه يعملون سر الشمال وقربان وتشميس وذبائح وإحراقات، ويأكلون ويشربون. ويوم العشرين منه يخرجون إلى دير كادي، وهو دير على باب من أبواب حران يسمى باب فندق الزيت، ويذبحون ثلاثة زبرخ، الزبرخ فحل البقر واحدًا لقرنس الآله وهو زحل، وواحدًا لآريس وهو المريخ، وهو الإله الأعمى، وواحدًا للقمر وهو السين الإله، ويذبحون تسعة خرفان، سبعة للسبعة الآلهة، وواحدًا لإله الجن، وواحدًا لرب الساعات. ويحرقون خرفانا وديكة كثيرة. وفي يوم ثمانية وعشرين يخرجون إلى دير لهم في قرية تسمى سبتى، على باب من أبواب حران يقال له باب السراب، ويذبحون ثورًا كبيرًا لهرمس الإله، ويذبحون تسعة خرفان، للسبعة الآلهة ولإله الجن ولرب الساعات، ويأكلون ويشربون، ولا يحرقون في هذا اليوم شيئًا من الحيوان.
_________
(^١) ف (الحاتفى).
386