اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفهرست - ت رضا تجدد

أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب إسحق بن محمد بن إسحق الوراق المعروف بالنديم [ت ٣٨٠ هـ]
الفهرست - ت رضا تجدد - أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب إسحق بن محمد بن إسحق الوراق المعروف بالنديم [ت ٣٨٠ هـ]
أيار
أول يوم من أيار يعملون قربان السر للشمال وتشميس ويشمون الورد ويأكلون ويشربون. وفي يوم الثاني يعملون عيدًا لابن السلام ونذورًا، ويملئون موائدهم كل طرفة وفاكهة وحلوا ويأكلون ويشربون.

حزيران
يوم سبعة وعشرين منه، يعملون تشميس السر للشمال، للإله الذي يطير النشاب، وينصبون في هذا اليوم مائدة ويجعلون عليها سبعة أقسام للسبعة الآلهة للشمال، ويحضر الكمر قوسًا فيوترها ويجعل فيها نشابة فيها بوصين في رأسه نار، وهو خشب ينبت في أراضي حران، عليه زئبر تشتعل النار فيه كما تشتعل في الشمع، ويرمي الكمر اثني عشر سهمًا، ثم يمشي الكمر على يديه ورجليه كما يمشي الكلب، حتى يرد تلك السهام. يفعل ذلك خمس عشرة مرة وهو يقصم أي يتفأل، ان طفى ذلك البوصين فعنده أن العيد غير مقبول، وإن لم يطفأ فقد قبل العيد.

تموز
في النصف منه عيد البوقات، يعني النساء المبكيات، وهو تاوز، عيد يعمل لتاوز الإله، وتبكي النساء عليه كيف فتله ربه وطحن عظامه في الرحا، ثم ذراها في الريح. ولا تأكل النساء شيئًا مطحونا في رحا بل تأكلن حنطة مبلولة وحمصًا وتمرًا وزبيبًا وما أشبه ذلك. وفي سبعة وعشرين منه يعمل الرجال سر الشمال للجن والشياطين والآلهة، ويعملون طرموسًا كثيرًا من دقيق وبطم وزبيب ميس وجوز مقشر، كما يعمل الرعاة، ويذبحون تسعة خرفان لهامان الرئيس أبي الآلهة، وقربانا لنمزيا (^١). ويأخذ الرئيس من كل رجل منهم في هذا اليوم درهمين، ويأكلون ويشربون.

آب
في ثمانية أيام منه، يعصرون خمرًا حديثًا للآلهة، ويسمونه بأسماء مختلفة كثيرة، ويضحون في هذا اليوم بصبي طفل حين يولد، للآلهة أولى الأصنام. يذبح الصبي ثم يصلق حتى يتهرى ويؤخذ لحمه فيعجن بدقيق السميذ وزعفران وسنبل وقرنفل وزيت، ويعمل منه اقراصا صغارا مثل التين، ويخبز في تنور جديد، ويكون لأهل السر للشمال، لكل سنة. ولا تأكل منه امرأة ولا عبد ولا ابن أمة ولا مجنون. ولا يطلع على ذبيحة هذا الطفل وعمله إذا عمل، إلا الثلاثة كمرين. وما بقي من عظامه واعضائه وغضاريفه وعروقه واوراده، يحرقونه الكمريين قربانًا للآلهة.

أيلول
في ثلاثة أيام منه يطبخون ماء يستحمون به سرًا للشمال لرئيس الجن وهو الإله الأعظم، ويطرحون في هذا الماء شيئًا من طرفاء وشمع وصنوبر وقصب وشيطرج. ثم يغلونه، ويجعلون ذلك قبل أن تطلع الشمس، ويصبونه على أبدانهم مثل السحرة. ويذبحون في هذا اليوم ثمانية خرفان، سبعة للآلهة وواحدًا لإله الشمال، ويأكلون في مجمعهم ويشرب كل واحد سبعة كاسات من خمر. ويأخذ الرئيس منهم لبيت المال من كل رأس درهمين. وفى يوم سنة وعشرين من هذا الشهر يخرجون إلى الجبل. ويعملون استقبال الشمس وزحل والزهرة. ويحرقون ثمانية فراريج وديوك عتق، وثمانية خرفان. ومن كان عليه نذر لرب البخت يأخذ ديكًا عتيقًا أو فروجًا ويشد في جناحه بوصينا
_________
(^١) (لنمريا).
387
المجلد
العرض
86%
الصفحة
387
(تسللي: 364)