اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
وإن قال: كَمْ سيرَ عليه، فكذلك.
وإن رفعته أجمع كان عربيًا كثيراص. وينتصب على أن تَجعل كَمْ ظَرْفا. وليس هذا فى سعة الكلام والاختصار بأَبعدَ من: صيد عليه يومان، وولد له ستون عاما.
وتقول: سير عليه فرسخانِ يومَيْنِ، لأنَّك شغلت الفعلَ بالفرسخَيْنِ، فصار كقولك: سير عليه بَعيرُك يومَيْنِ. وإن شئت قلت: سير عليه فرسخَيْنِ يومانِ، أيُّهما رفعتَه صار الآخَرُ ظرفا. وإن شئت نصبته على الفعل فى سعة الكلام لا على الظَّرف، كما جاز: يا ضارِبَ اليوم زيدا، أوْ يا سائرَ اليومِ فرسخَينِ.
وتقول: صِيدَ عليه يومَ الجُمُعةِ غُدوةُ يا فتى، وإن شئتَ جعلته ظرفًا؛ لأنّك كأنَّك قلت: السَّيْرُ فى يوم الجُمُعة فى هذه الساعة. وإن شئت قلت: سير عليه الجُمُعَةِ غُدوةَ، كما تقول: سيرَ عليه يومُ الجُمُعة صَباحًا، أى سيرَ عليه يومُ الجمعة فى هذه الساعة. وإنَّما المعنى كان ابتداءُ السَّير فى هذه الساعة.
ومثلُ ذلك: ما لقِيتُه مُذْ يومِ الجمعة صَباحًا، أى فى هذه الساعة، وإنّما معناه أنَّه فى هذه الساعة وقَعَ الَّلقاءُ، كما كان ذلك فى: سِيرَ عليه يومُ الجمعة غدوةَ.
وتقول: سيرَ عليه يومُ الجمعة غدوةُ، تجعل غدوةُ بَدَلا من اليوم، كما تقول: ضُرِبَ القومُ بعضُهم.
223
المجلد
العرض
34%
الصفحة
223
(تسللي: 221)