الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
هذا باب
ما يختار فيه الرفعُ إذا ذكرتَ المصدرَ
الذى يكون علاجا وذلك إذا كان الآخِرُ هو الأوّل.
وذلك نحو قولك: له صوتٌ صوتٌ حَسَنٌ؛ لأنّك إنما أردت الوصف، كأَنّك قلت: له صوتٌ حسن، وإنَّما ذكرتَ الصَّوت توكيدًا ولم تُردْ أنْ تَحمله على الفعل، لمّا كان صفةً، وكان الآخرُ هو الأوّلَ، كما قلتَ: ما أنتَ إلاَّ قائمٌ وقاعدٌ، حملتَ الآخِرَ على أنتَ لمّا كان الآخِرُ هو الأوّلَ.
ومثل ذلك: له صوتٌ أَيُّمَا صوتٍ، وله صوتٌ مِثلُ صوتِ الحمارِ لأنّ أيًّا والمِثلَ صفةً أبدا. وإذا قُلتَ: أيُّما صوتٍ، فكأَنّك قلت: له صوتٌ حَسَنٌ جدّا، وهذا صَوتٌ شبيهٌ بذلك. فأَىٌّ ومِثْلٌ هما الأولُ.
فالرفعُ فى هذا أحسنُ، لأنَّك ذكرت اسمًا يَحسن أن يكون هذا الكلامُ منه يحمل عليه، كقولك: هذا رجلٌ مِثْلُك، وهذا رجلٌ حَسَنٌ، وهذا رجلٌ أَيُّما رجلٍ.
وأمّا: له صوتٌ صوتُ حمارٍ، فقد علمت أن صوت حمار ليس بالصوت الأول، وإنما " جاز " رفعه على سَعة الكلام، كما جاز لك أن تقول: ما أنت إلاّ سَيْرٌ.
ما يختار فيه الرفعُ إذا ذكرتَ المصدرَ
الذى يكون علاجا وذلك إذا كان الآخِرُ هو الأوّل.
وذلك نحو قولك: له صوتٌ صوتٌ حَسَنٌ؛ لأنّك إنما أردت الوصف، كأَنّك قلت: له صوتٌ حسن، وإنَّما ذكرتَ الصَّوت توكيدًا ولم تُردْ أنْ تَحمله على الفعل، لمّا كان صفةً، وكان الآخرُ هو الأوّلَ، كما قلتَ: ما أنتَ إلاَّ قائمٌ وقاعدٌ، حملتَ الآخِرَ على أنتَ لمّا كان الآخِرُ هو الأوّلَ.
ومثل ذلك: له صوتٌ أَيُّمَا صوتٍ، وله صوتٌ مِثلُ صوتِ الحمارِ لأنّ أيًّا والمِثلَ صفةً أبدا. وإذا قُلتَ: أيُّما صوتٍ، فكأَنّك قلت: له صوتٌ حَسَنٌ جدّا، وهذا صَوتٌ شبيهٌ بذلك. فأَىٌّ ومِثْلٌ هما الأولُ.
فالرفعُ فى هذا أحسنُ، لأنَّك ذكرت اسمًا يَحسن أن يكون هذا الكلامُ منه يحمل عليه، كقولك: هذا رجلٌ مِثْلُك، وهذا رجلٌ حَسَنٌ، وهذا رجلٌ أَيُّما رجلٍ.
وأمّا: له صوتٌ صوتُ حمارٍ، فقد علمت أن صوت حمار ليس بالصوت الأول، وإنما " جاز " رفعه على سَعة الكلام، كما جاز لك أن تقول: ما أنت إلاّ سَيْرٌ.
363