الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
هذا باب
ما جرى من الأسماء التى لم تؤخذ من الفعل
مجرى الأسماء التى أُخذت من الفعل
وذلك قولك: أَتمَيميًّا مرّة وقَيْسِيًّا أُخْرَى.
وإنَّما هذا أنَّك رأيتَ رجلًا في حال تلون وتنقل، فقلت: أتميمًا مرّةً وقيسيًّا أُخْرَى، كأنك قلت: أتحول تميميًا مرة وقيسيًا أخرى. فأنت فى هذه الحال تعمل في تثبين هذا له، وهو عندك فى تلك الحال في تلوم وتنقُّلٍ، وليس يَسأله مسترشِدًا عن أمرٍ هو جاهلٌ به ليفهَّمَه إيّاه ويُخبِرَه عنه، ولكنه وبَّخه بذلك.
وحدّثنا بعضُ العرب، أنّ رجلًا من بنى أَسَدٍ قال يومَ جَبَلَةَ واستَقبله بَعِيرٌ أَعْوَرُ فتَطَيَّرَ " منه "، فقال: يا بنى أسد، أَعْوَرَ وذا نابٍ! فلْم يرد أن يَسترشدهم ليُخبِروه عن عَوَرِه وصحّته، ولكنه نَبَّهَهم، كأَنه قال: أَتَستقبلون أَعْوَرَ وذا ناب! فالاستقبالُ فى حال تنبيهه إيّاهم كان واقعًا، كما كان التلوُّنُ والتنقَّلُ عندك ثابتينِ فى الحال الأول، وأراد أن يثبت لهم الأعور ليحذوره.
ومثل ذلك قول الشاعر:
ما جرى من الأسماء التى لم تؤخذ من الفعل
مجرى الأسماء التى أُخذت من الفعل
وذلك قولك: أَتمَيميًّا مرّة وقَيْسِيًّا أُخْرَى.
وإنَّما هذا أنَّك رأيتَ رجلًا في حال تلون وتنقل، فقلت: أتميمًا مرّةً وقيسيًّا أُخْرَى، كأنك قلت: أتحول تميميًا مرة وقيسيًا أخرى. فأنت فى هذه الحال تعمل في تثبين هذا له، وهو عندك فى تلك الحال في تلوم وتنقُّلٍ، وليس يَسأله مسترشِدًا عن أمرٍ هو جاهلٌ به ليفهَّمَه إيّاه ويُخبِرَه عنه، ولكنه وبَّخه بذلك.
وحدّثنا بعضُ العرب، أنّ رجلًا من بنى أَسَدٍ قال يومَ جَبَلَةَ واستَقبله بَعِيرٌ أَعْوَرُ فتَطَيَّرَ " منه "، فقال: يا بنى أسد، أَعْوَرَ وذا نابٍ! فلْم يرد أن يَسترشدهم ليُخبِروه عن عَوَرِه وصحّته، ولكنه نَبَّهَهم، كأَنه قال: أَتَستقبلون أَعْوَرَ وذا ناب! فالاستقبالُ فى حال تنبيهه إيّاهم كان واقعًا، كما كان التلوُّنُ والتنقَّلُ عندك ثابتينِ فى الحال الأول، وأراد أن يثبت لهم الأعور ليحذوره.
ومثل ذلك قول الشاعر:
343