الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
هذا بابٌ يُحْذَفُ منه الفعل لكثرته فى كلامهم
حتى صار بمنزلة المَثَل وذلك قولك: " هذا ولا زَعَماتِك ". أى: ولا أَتَوَهَّمُ زَعَماتِك. ومن ذلك قول الشاعر، وهو ذو الرُّمّة، وذكر الديار والمنازل:
ديار مية إذا مَىٌّ مُساعِفةٌ ... ولا يَرى مثلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ
كأَنه قال: أذْكُرُ ديارَ مَيّة. ولكنّه لا يذكر أذكر لكثرة ذلك فى كلامهم، واستعمالهم إيّاه، ولَما كان فيه من ذكر الدَّيار قبل ذلك، ولم يَذكر: ولا أتوهَّمُ زعماتِك لكثرة استعمالهم إيَّاه، ولاستدلاله مما يَرَى من حاله أنَّه يَنْهاه عن زَعْمه.
ومن ذلك قول العرب: " كِلَيْهما وتمرًا "، فذا مَثَلٌ قد كَثُرَ
حتى صار بمنزلة المَثَل وذلك قولك: " هذا ولا زَعَماتِك ". أى: ولا أَتَوَهَّمُ زَعَماتِك. ومن ذلك قول الشاعر، وهو ذو الرُّمّة، وذكر الديار والمنازل:
ديار مية إذا مَىٌّ مُساعِفةٌ ... ولا يَرى مثلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ
كأَنه قال: أذْكُرُ ديارَ مَيّة. ولكنّه لا يذكر أذكر لكثرة ذلك فى كلامهم، واستعمالهم إيّاه، ولَما كان فيه من ذكر الدَّيار قبل ذلك، ولم يَذكر: ولا أتوهَّمُ زعماتِك لكثرة استعمالهم إيَّاه، ولاستدلاله مما يَرَى من حاله أنَّه يَنْهاه عن زَعْمه.
ومن ذلك قول العرب: " كِلَيْهما وتمرًا "، فذا مَثَلٌ قد كَثُرَ
280