الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
ومما ينتصب من الصِفات حالًا كما انتَصب المصدرٌ الذى يوضع موضعه ولا يكون إلاّ حالًا، قوله: أما صديقًا مصافيًا فليس بصديق مُصافٍ، وأَمّا طاهرًا فليس بطاهرٍ، وأَمّا عالما فعالمٌ. فهذا نصبٌ لأنَّه جعله كائنا فى حال علمٍ وخارجا من حال طهورٍ ومصادقةٍ.
والرفعُ لا يجوز هنا، لأنَّك قد أَضمرت صاحبَ الصفةِ، وحيث قلتَ أمّا العلمُ فعالمٌ فلم تضمِرْ مذكورا قبل كلامك وهو العلمُ، فمن ثمّ حَسُنَ فى هذا الرفعُ ولم يَجز الرفع في الصَّفة. ولا يكون فى الصفة الألفُ واللام؛ لأنَّه ليس بمصدَر فيكونَ جوابا لقوله لمَهْ، وإنَّما المصدرُ تابعٌ له ووُضع فى موضعه حالا.
واعلم أَنَّ ما ينتصب فى هذا الباب فالذى بعده أو قبله من الكلام قد عَمِلَ فيه، كما عَمل فى الحَذَرِ ما قبله، إذا قلت: أَكرمتُه حَذَرَ أن أُعابَ، وكما عَمل فى قوله: أتاه مشيًا وماشيًا.
باب ما يختار فيه الرفعُ ويكون فيه
الوجهَ فى جميع اللغات
وزعم يونسُ أنه قول أبِى عَمرو. وذلك قولكَ: أَمّا العَبِيدُ فذو عَبيدٍ، وأمّا العبدُ فذو عبدٍ، وأَمّا عبدانِ فذو عبدينِ.
والرفعُ لا يجوز هنا، لأنَّك قد أَضمرت صاحبَ الصفةِ، وحيث قلتَ أمّا العلمُ فعالمٌ فلم تضمِرْ مذكورا قبل كلامك وهو العلمُ، فمن ثمّ حَسُنَ فى هذا الرفعُ ولم يَجز الرفع في الصَّفة. ولا يكون فى الصفة الألفُ واللام؛ لأنَّه ليس بمصدَر فيكونَ جوابا لقوله لمَهْ، وإنَّما المصدرُ تابعٌ له ووُضع فى موضعه حالا.
واعلم أَنَّ ما ينتصب فى هذا الباب فالذى بعده أو قبله من الكلام قد عَمِلَ فيه، كما عَمل فى الحَذَرِ ما قبله، إذا قلت: أَكرمتُه حَذَرَ أن أُعابَ، وكما عَمل فى قوله: أتاه مشيًا وماشيًا.
باب ما يختار فيه الرفعُ ويكون فيه
الوجهَ فى جميع اللغات
وزعم يونسُ أنه قول أبِى عَمرو. وذلك قولكَ: أَمّا العَبِيدُ فذو عَبيدٍ، وأمّا العبدُ فذو عبدٍ، وأَمّا عبدانِ فذو عبدينِ.
387