اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
ظنَّ السامعُ الشاهدُ إذا قلت: زيدًا أنك تأْمُرُه هو بزيد، فكرهوا الالتباس هنا ككراهيتهم فيما لم يؤخذْ من الفعل نحوُ قولك: عَليكَ، أن يقولوا عليه زيدًا، لئلاَّ يشبَّهَ ما لم يؤخَذْ من أمثلة الفعل بالفعل. وكرهوا هذا فى الالتباس وضَعُفَ حيث لم يُخاطبِ المأمورَ، كما كُرِهَ وضَعُفَ أن يشبَّهَ عَلَيْكَ ورُوَيْدَ بالفعل.
وهذه حُجَجٌ سُمِعَتْ من العرب وممّن يوثق به، يَزْعُمُ أنه سَمِعَها من العرب. من ذلك قولُ العرب فى مَثَلٍ من أمثالهم: " اللَّهُمَّ ضَبُعًا وذِئبًا " إذا كان يدعو بذلك على غم رجُل. وإذا سألتَهم ما يَعْنُون قالوا: اللهُمَّ اجْمَعْ أو اجعلْ فيها ضَبُعًا وذئبا. وكلُّهم يفسَّرُ ما يَنْوِى. وإنَّما سَهُلَ تفسيرُه عندهم لأنَّ المضمَر قد استُعمل فى هذا الموضعِ عندهم بإِظهارٍ.
حدّثنا أبو الخطّاب أنَّه سمع بعض العرب وقيل له: لِمَ أَفسدتم مكانَكم هذا؟ فقال: الصبيان بأَبى. كأَنَّه حَذِرَ أن يُلامَ فقال: لُمِ الصبيانَ.
وحدَّثنا من يوثَق به أن بعض العرب قيل له: أَمَا بمكانِ كذا وكذا
255
المجلد
العرض
39%
الصفحة
255
(تسللي: 253)