اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
فإِذا أَظهر الاسمَ فقال: ما شأنُ عبدِ الله وأخيه يَشْتِمُه فليس إلاّ الجرُّ، لأنه قد حسن أن تَحْمِلَ الكلام على عبد الله، لأنّ المظهَر المجرورَ يُحملُ عليه المجرورُ.
وسمعنا بعد العرب يقول: ما شأن عبد الله والعبر يشتمها. وسمعنا أيضًا من العرب الموثوق بهم مَنْ يقول: ما شأَنُ قيس والبُرَّ تَسْرِقُه. لمّا أظهروا الاسمَ حسُن عندهم أن يَحملوا عليه الكلامَ الآخِرَ.
فإِذا أضمرتَ فكأَنّك قلتَ: ما شأنُك وملابسةٌ زيدًا، أو وملابستُك زيدا، فكان أن يكون زيدٌ على فِعْلٍ وتكونَ الملابسةُ على الشأن، لأن الشأن معه ملابسةٌ له، أحسنَ من أن يُجْرُوا المظهَرَ على المضمَرِ.
فإن أظهرتَ " الاسمَ فى الجرّ " عَمِلَ عَمَلَ كَيْفَ فى الرفع.
ومَنْ قال: ما أنت وزيدًا، قال: ما شأنُ عبدِ الله وزيدا. كأَنه قال: ما كان شأنُ عبدِ الله وزيدا، وحمله على كانَ لأنّ كان تقع ههنا.
والرفعُ أجودُ وأكثر " فى: ما أنت وزيدٌ "، والجر فى قولك: ما شأنُ عبدِ الله وزيدٍ، أحسنُ وأجودُ، كأَنه قال: ما شأنُ عبدِ الله وشأنُ زيدٍ ومَن
309
المجلد
العرض
47%
الصفحة
309
(تسللي: 307)