الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
كأَنه قال: جَهْدًا، أى جَهْدى ذلك ".
وإنما يَنتصب هذا وما أشبهه إذا ذُكر مذكورٌ فدعوتَ له أو عليه، على إضمار الفعل، كأَنّك قلت: سَقاك الله سَقيًا، ورَعاك " الله " رعيًا، وخيبك الله خيبة. فكل هذا وأشباهه على هذا يَنتصب.
وإنَّما اختُزل الفعلُ ها هنا لأنَّهم جعلوه بدلًا من اللفظ بالفعل، كما جُعل الحَذَرَ بدلا من احذرْ. وكذلك هذا كأَنَّه بدلٌ من سَقاك اللهُ ورَعاك " اللهُ "، ومِن خَيَّبَك الله.
وما جاء منه لا يَظهر له فِعلٌ فهو على هذا المثال نصب، كأنك جعلت بهرًا بدلًا من بَهَرَك اللهُ، فهذا تمثيلٌ ولا يُتكلَّم به.
وممَّا يدلّك أيضًا على أنَّه على الفعلِ نُصب، أنّك لم تَذكر شيئًا من هذه المصادر لتَبنَى عليه كلاما كما يبنى على عبد الله إذا ابتدأتَه، وأَنّك لم تجعله مبنيَّا على اسمٍ مضمَر فى نِيّتك، ولكنه على دُعائِك له أو عليه.
وأمّا ذكرُهم " لك " بعد سَقْيًا فإنّما هو ليبيَّنوا المعنَّى بالدعاءِ. وربَّما تركوه استغناءً، إذا عَرَفَ الدّاعِى أنّه قد عُلم مَنْ يَعنى. وربَّما جاء به على
وإنما يَنتصب هذا وما أشبهه إذا ذُكر مذكورٌ فدعوتَ له أو عليه، على إضمار الفعل، كأَنّك قلت: سَقاك الله سَقيًا، ورَعاك " الله " رعيًا، وخيبك الله خيبة. فكل هذا وأشباهه على هذا يَنتصب.
وإنَّما اختُزل الفعلُ ها هنا لأنَّهم جعلوه بدلًا من اللفظ بالفعل، كما جُعل الحَذَرَ بدلا من احذرْ. وكذلك هذا كأَنَّه بدلٌ من سَقاك اللهُ ورَعاك " اللهُ "، ومِن خَيَّبَك الله.
وما جاء منه لا يَظهر له فِعلٌ فهو على هذا المثال نصب، كأنك جعلت بهرًا بدلًا من بَهَرَك اللهُ، فهذا تمثيلٌ ولا يُتكلَّم به.
وممَّا يدلّك أيضًا على أنَّه على الفعلِ نُصب، أنّك لم تَذكر شيئًا من هذه المصادر لتَبنَى عليه كلاما كما يبنى على عبد الله إذا ابتدأتَه، وأَنّك لم تجعله مبنيَّا على اسمٍ مضمَر فى نِيّتك، ولكنه على دُعائِك له أو عليه.
وأمّا ذكرُهم " لك " بعد سَقْيًا فإنّما هو ليبيَّنوا المعنَّى بالدعاءِ. وربَّما تركوه استغناءً، إذا عَرَفَ الدّاعِى أنّه قد عُلم مَنْ يَعنى. وربَّما جاء به على
312