الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
ذلك هَنيئًا ". وإنَّما نصبتَه لأنّه ذَكر " لك " خيرًا أًصابه رجلٌ فقلتَ: هنيئًا مريئًا، كأَنّك قلت: ثَبَتَ ذَلك له هنيئًا مريئًا أو هنأه ذلك هنيئًا، فاختُزِلَ الفعلُ، لأنه صار بدلًا من اللفظ بقولك: هَنَأَك.
ويدلُّك على أنَّه على إضمار هنأَك ذلك هنيئًا، قولُ الشاعر، وهو الأخطل:
إلى إمامٍ تُغادِينا فَواضِلُه ... أَظْفَرَهَ اللهُ فَلْيَهْنِئْ له الظَّفَرُ
كأَنّه إذا قال: هنيئًا له الظَّفرُ، فقد قال: ليَهْنِئْ له الظفرُ، وإذا قال: ليهنِئْ له الظَّفرُ، فقد قال: هنيئًا له الظَّفرُ، فكلُّ واحد منهما بدلٌ من صاحبه، فلذلك اختَزَلَوا الفعلَ هنا، كما اختزلوه فى قولهم: الحَذَرَ. فالظفرُ والهنئ عَمِلَ فيهما الفعلُ، والظَّفرُ بمنزلة الاسم فى قوله: هَنأهُ ذلك حين مُثّل. وكذلك قول الشاعر:
ويدلُّك على أنَّه على إضمار هنأَك ذلك هنيئًا، قولُ الشاعر، وهو الأخطل:
إلى إمامٍ تُغادِينا فَواضِلُه ... أَظْفَرَهَ اللهُ فَلْيَهْنِئْ له الظَّفَرُ
كأَنّه إذا قال: هنيئًا له الظَّفرُ، فقد قال: ليَهْنِئْ له الظفرُ، وإذا قال: ليهنِئْ له الظَّفرُ، فقد قال: هنيئًا له الظَّفرُ، فكلُّ واحد منهما بدلٌ من صاحبه، فلذلك اختَزَلَوا الفعلَ هنا، كما اختزلوه فى قولهم: الحَذَرَ. فالظفرُ والهنئ عَمِلَ فيهما الفعلُ، والظَّفرُ بمنزلة الاسم فى قوله: هَنأهُ ذلك حين مُثّل. وكذلك قول الشاعر:
317