اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
وأما قوله جَلَّ وعزّ: " بلى قادرين "، فهو على الفعل الذى أُظهر، كأَنّه قال: بَلَى نَجمعُها قادرينَ. حدّثنا بذلك يونسُ.
وأما قوله، وهو الفرزدق:
على حَلْفةٍ لا أَشْتِمُ الدَّهْرَ مسلمًا ... ولا خارجًا من في وزر كَلامِ
فإِنَّما أراد: ولا يَخرج فيما أَستقبلُ، كأَنّه قال: ولا يَخرج خُروجًا. ألا تراه ذكر " عاهدتُ " فى البيت الذى قبله فقال:
أَلمْ تَرَنِى عاهدتُ ربىَّ وإنَّنى ... لبَيْنَ رِتاجٍ قائمًا ومَقامِ
ولو حمله على أنَّه نَفَى شيئًا هو فيه ولم يرد أن يَحمله على عاهدتُ جاز. وإلى هذا الوجه كانَ يَذْهَبُ عيسى فيما نُرَى، لأنَّه لم يكن يَحمله على عاهدتُ.
فإِذا قلتَ: ما أنت إلاّ قائمٌ وقاعدٌ، وأنت تَميمىٌّ مرّةً وقيسىٌّ أخرى، وإنّى عائذ بالله، ارتَفع. ولو قال: هو أَعْوَرُ وذو نابٍ، لَرَفَعَ. هذا كلُّه ليس فيه إلاَّ الرفعُ، لأنّه مبنىّ على الاسم الأوّل، والآخِرُ هو الأوّل فجرى عليه.
346
المجلد
العرض
53%
الصفحة
346
(تسللي: 344)