اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
فمعناهما القربُ والمتابَعة، فمثّلتُ بهما النصبَ فى لبَّيك وسَعْدَيك، كما مثَّلتُ ببراءةَ النصبَ فى سُبْحانَ الله.
ومثل ذلك تمثيلُك: أُفَّةً وتُفَّةً، إذا سُئِلتَ عنهما، بقولك: أنتنًا لأنّ معناهما وحدَّهما واحد، مثلَ تمثيلك بَهْرًا بتَبًّا، ودَفْرًا بنتنًا.
وأما قولهم: سبح ولبى وأفف، فإنهما أراد أن يُخبِرك أنَّه قد لَفظَ بسُبْحانَ اللهِ وبَلبَّيْك وبأُفَّ، فصار هذا بمنزلة قوله: قد دَعْدَعَ وقد بَأْبَأَ، إّذا سمعتَه يَلفظ بدَعْ وبقوله: بأَبِى. ويدلّك على ذلك قولهم: هَلَّلَ، إذا قال: لا إلهَ إلاّ اللهُ.
وإنَّما ذكرتُ هَلَّلَ وما أِشبهها لتقول قد لُفِظَ بهذا. ولو كان هذا بمنزلة كلّمتُه من الكلام، لكان سُبحانَ " اللهِ " ولَبَّ وسَعْدَ مصادرَ مستعمَلةً متصرَّفةً فى الجر والرَّفع والنصب والألف واللامِ، ولكن سَبَّحْتُ وَلبَّيْتُ، بمنزلة هَلَّلْتُ ودَعْدَعْتُ، إذا قال: دَعْ، ولا إله إلاّ الله.
354
المجلد
العرض
54%
الصفحة
354
(تسللي: 352)