اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
واعلمْ أنّ، هذا البابَ أتاه النصبُ كمنصوبٍ بما قبله من المصادر فى أنّه ليس بصفة ولا من اسمٍ قبله، وإنَّما ذكرتَه لتؤَكَّدَ به، ولم تَحمله على مضمَرٍ يكون ما بعده رفعا وهو مفعولٌ به.
ومثلُ نصبِ هذا الباب قول الشاعر، وهو الراعى:
دَأَبْتُ إلى أن يَنْبُتَ الظَّلُّ بعد ما ... تَقَاصَرَ حتّى كاد فى الآلِ يَمْصَحُ
وَجِيفَ المطَايَا ثمّ قلتُ لصُحْبتى ... ولم يَنْزِلوا أَبرَدتُمُ فتَرَوَّحُوا
لأنّه قد عُرف أنّ قوله " دأَبتُ ": سرت، لمّا ذُكر فى صدر قصيدتِه، فصار دأبتُ بمنزلة أوجفتُ عنده، فَجَعلَ وَجيفَ المطَايا توكيدًا لأَوجفتُ الذى هو فى ضميرِه.
واعلم أنَّ نصب هذا " الباب " المؤكَّدِ به العامُّ منه وما وُكّد به نفسُه، ينصب على إضمار فعل غيرِ كلامِك الأوّلِ، لأنه ليس فى معنى كَيْفَ ولا لِمَ، كأَنّه قال: أَحُقُّ حَقًّا، فجَعله بدلًا كظَنًّا من أَظُنُّ، ولا أَقولُ قولَك
383
المجلد
العرض
59%
الصفحة
383
(تسللي: 381)