اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
مثلك قائما، كأنه قال هذا أخوك قائما. إلا حسن الوجه فإنه بمنزلة رجل، لا يكون معرفة. وذاك أنه يجوز لك أن تقول: هذا الحسن الوجه، فيصير معرفة بالألف واللام، كما يصير الرجل معرفة بالألف واللام ولا يكون معرفة إلا بهما.
ومن النعت أيضا: مررت برجلٍ إمّا قائمٍ وإمّا قاعدٍ، فقد أَعلمهم أنه ليس بمُضْطَجِعٍ " ولكنه " شكّ فى القيام والقعودِ، وأَعلمهم أنّه على أحدهما.
ومن النعت أيضًا: مررتُ برجلٍ لا قائمٍ ولا قاعدٍ، جُرّ لأنّه نعتٌ، كأَنك قلت: مررتُ برجلٍ قائمٍ، وكأَنّك تحدَّثُ مَن فى قلبه أَنَّ ذاك الرجلَ قائمٌ أو قاعدٌ، فقلتَ: لا قائم ولا قاعد، لتُخْرِجَ ذلك من قلبه.
ومنه: مررتُ برجلٍ راكبٍ وذاهبٍ، واستحقهما لا لأن الرُّكوب قبل الذَّهاب. ومنه: مررْت برجل راكبٍ فذاهبٍ استحقَّهما إلا أنه بَيَّنَ أَنَّ الذهابَ بعد الركوب وأَنّه لا مُهلة بينهما وجعله متَّصلا به.
ومنه: مررتُ برجلٍ راكب ثمّ ذاهبٍ، فبيَّن أنَّ الذهاب بعده، وأنّ بينهما مُهلةً، وجعله غيرَ متّصلِ به فصيَّره على حِدةٍ.
ومنه: مررتُ برجلٍ راكعٍ أو ساجد، فإنما هي بمنزلة إما وإما، إلاّ أَنّ إمّا يُجاءُ بها ليُعْلَمَ أنّه يريد أحدَ الأمرينِ، وإذا قال " أو " ساجدٍ فقد يجوز أن يُقتصر عليه.
429
المجلد
العرض
66%
الصفحة
429
(تسللي: 427)