الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
ومثله: ما مررتُ برجلٍ صالحٍ لكنْ طالحٍ، أَبدلتَ الآخِرَ من الأوّل فجرى مجراه فى بَلْ.
فإِن قلتَ: مررتُ برجلٍ صالحٍ ولكنْ طالحٍ، فهو مُحالٌ، لأنّ لكنْ لا يُتدارك بها بعد إيجاب، ولكنّها يُثْبتُ بها بعد النفى. وإن شئت رفعتَ فابتدأتَ على هُوَ فقلتَ: ما مررتُ برجلٍ صالحٍ ولكنْ طالحٌ، وما مررتُ برجلٍ صالحٍ بل طالحٌ، ومررتُ برجلٍ صالح بل طالحٌ؛ لأنَّها من الحروف التى يُبْتَدأُ بها.
ومن ذلك قوله ﷿: " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون ". فالرفعُ ههنا بعد النصب كالرفع بعد الجرّ. وإن شئت كان الجرُّ على أن يكون بدلًا على الباء.
واعلم أنّ بَلْ، ولا بَلْ، ولكِنْ، يُشرِكْنَ بين النعتينِ فيُجْرَيانِ على المنعوت، كما أشركَتْ بينهما الواوُ والفاءُ، وثمّ وأَوْ، ولا، وإمّا وما أشبه ذلك.
وتقول: ما مررتُ برجلٍ مسلمٍ فكيفَ رجلٌ راغبٌ فى الصّدَقة، بمنزلة: فأَينَ راغبٌ في الصدقة.
وزعم يونسُ أن الجرّ خطأ؛ لأنّ أَيْنَ ونَحْوَها يبتدأ بهن ولا يضمر بعدهن شيء، " كقولك: فهَّلا دينارا، إلاّ أنَّهما مما يكون بعدهما الفعل ".
فإِن قلتَ: مررتُ برجلٍ صالحٍ ولكنْ طالحٍ، فهو مُحالٌ، لأنّ لكنْ لا يُتدارك بها بعد إيجاب، ولكنّها يُثْبتُ بها بعد النفى. وإن شئت رفعتَ فابتدأتَ على هُوَ فقلتَ: ما مررتُ برجلٍ صالحٍ ولكنْ طالحٌ، وما مررتُ برجلٍ صالحٍ بل طالحٌ، ومررتُ برجلٍ صالح بل طالحٌ؛ لأنَّها من الحروف التى يُبْتَدأُ بها.
ومن ذلك قوله ﷿: " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون ". فالرفعُ ههنا بعد النصب كالرفع بعد الجرّ. وإن شئت كان الجرُّ على أن يكون بدلًا على الباء.
واعلم أنّ بَلْ، ولا بَلْ، ولكِنْ، يُشرِكْنَ بين النعتينِ فيُجْرَيانِ على المنعوت، كما أشركَتْ بينهما الواوُ والفاءُ، وثمّ وأَوْ، ولا، وإمّا وما أشبه ذلك.
وتقول: ما مررتُ برجلٍ مسلمٍ فكيفَ رجلٌ راغبٌ فى الصّدَقة، بمنزلة: فأَينَ راغبٌ في الصدقة.
وزعم يونسُ أن الجرّ خطأ؛ لأنّ أَيْنَ ونَحْوَها يبتدأ بهن ولا يضمر بعدهن شيء، " كقولك: فهَّلا دينارا، إلاّ أنَّهما مما يكون بعدهما الفعل ".
435