الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
وفيه معنى الترحم، كما كان في قوله رحمةُ الله عليه معنى ﵀. فما يُترحّم به يجوز فيه هذان الوجهان، وهو قول الخليل ﵀. وقال أيضا: يكون مررت به المسكين على: المسكين مررت به، وهذا بمنزلة لقيته عبد الله، إذا أراد عبد الله لقيتُه. وهذا في الشعر كثير.
وأما يونس فيقول: مررت به المسكينَ على قوله: مررت به مسكينا.
وهذا لا يجوز لأنه لا ينبغي أن يجعله حالا ويدخل فيه الألف واللام، ولو جاز هذا لجاز مررت بعبد الله الظريف، تريد ظريفا. ولكنك إن شئت حملته على أحسنَ من هذا، كأنه قال: لقيت المسكينَ، لأنه إذا قال مررت بعبد الله فهو عملٌ، كأنه أضمر عملا. وكأن الذين حملوه على هذا إنما حملوه عليه فِرارًا من أن يصفوا المضمَر، فكان حملهم إياه على الفعل أحسن.
وزعم الخليل ﵀ أنه يقول إنه المسكين أحمق، على الإضمار الذي جاز فى مررت، كأنه قال: إنه هو المسكين أحمق. وهو ضعيف. وجاز هذا أن يكون فصلا بين الاسم والخبر لأن فيه معنى المنصوب الذي أجريته مجرى: إنا تميما ذاهبون. فإذا قلت: بى المسكينَ كان الأمر، أو بك المسكينَ مررت، فلا يحسن فيه البدل، لأنك إذا عنيت المخاطَب أو نفسَك فلا يجوز أن يكون لا يدرى من تعنى، لأنك لست تحدث عن غائب،
وأما يونس فيقول: مررت به المسكينَ على قوله: مررت به مسكينا.
وهذا لا يجوز لأنه لا ينبغي أن يجعله حالا ويدخل فيه الألف واللام، ولو جاز هذا لجاز مررت بعبد الله الظريف، تريد ظريفا. ولكنك إن شئت حملته على أحسنَ من هذا، كأنه قال: لقيت المسكينَ، لأنه إذا قال مررت بعبد الله فهو عملٌ، كأنه أضمر عملا. وكأن الذين حملوه على هذا إنما حملوه عليه فِرارًا من أن يصفوا المضمَر، فكان حملهم إياه على الفعل أحسن.
وزعم الخليل ﵀ أنه يقول إنه المسكين أحمق، على الإضمار الذي جاز فى مررت، كأنه قال: إنه هو المسكين أحمق. وهو ضعيف. وجاز هذا أن يكون فصلا بين الاسم والخبر لأن فيه معنى المنصوب الذي أجريته مجرى: إنا تميما ذاهبون. فإذا قلت: بى المسكينَ كان الأمر، أو بك المسكينَ مررت، فلا يحسن فيه البدل، لأنك إذا عنيت المخاطَب أو نفسَك فلا يجوز أن يكون لا يدرى من تعنى، لأنك لست تحدث عن غائب،
76