الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
ويقوى ذلك كله أن يونس زعم أنه سمع من العرب من يقول: يا فاسقُ الخبيثُ.
ومما يقوى أنه معرفة تركُ التنوين فيه، لأنه ليس اسمٌ يشبه الأصوات فيكون معرفة إلا لم ينون، وينون إذا كان نكرة. ألا ترى أنهم قالوا هذا عمرَوَيْهِ وعمرَوَيهٍ آخرُ.
وقال الخليل ﵀: إذا أردت النكرة فوصفتَ أو لم تصف فهذه منصوبة؛ لأن التنوين لحقها فطالت، فجُعلت بمنزلة المضاف لما طال نُصب ورُدّ إلى الأصل، كما فُعل ذلك بقبلُ وبعدُ.
وزعموا أن بعض العرب يصرف قبلا وبَعْدًا فيقول: ابدأ بهذا قَبلًا، فكأنه جعلها نكرة.
فإنما جعل الخليل ﵀ المنادى بمنزلة قبل وبعد، وشبهه بهما مفردين إذا كان مفردا، فإذا طال وأضيف شبهه بهما مضافين إذا كان مضافا، لأن المفرد في النداء في موضع نصبٍ، كما أن قبلُ وبعدُ قد يكونان في موضع نصب وجر ولفظُهما مرفوع، فإذا أضفتهما رددتَهما إلى الأصل. وكذلك نداء النكرة لما لحقها التنوين وطالت، صارت بمنزلة المضاف. وقال ذو الرمة:
أَدَارًا بحُزوى هِجْتِ للعين عَبرةً ... فماءُ الهَوَى يرفَضُّ أَو يترقْرَق
ومما يقوى أنه معرفة تركُ التنوين فيه، لأنه ليس اسمٌ يشبه الأصوات فيكون معرفة إلا لم ينون، وينون إذا كان نكرة. ألا ترى أنهم قالوا هذا عمرَوَيْهِ وعمرَوَيهٍ آخرُ.
وقال الخليل ﵀: إذا أردت النكرة فوصفتَ أو لم تصف فهذه منصوبة؛ لأن التنوين لحقها فطالت، فجُعلت بمنزلة المضاف لما طال نُصب ورُدّ إلى الأصل، كما فُعل ذلك بقبلُ وبعدُ.
وزعموا أن بعض العرب يصرف قبلا وبَعْدًا فيقول: ابدأ بهذا قَبلًا، فكأنه جعلها نكرة.
فإنما جعل الخليل ﵀ المنادى بمنزلة قبل وبعد، وشبهه بهما مفردين إذا كان مفردا، فإذا طال وأضيف شبهه بهما مضافين إذا كان مضافا، لأن المفرد في النداء في موضع نصبٍ، كما أن قبلُ وبعدُ قد يكونان في موضع نصب وجر ولفظُهما مرفوع، فإذا أضفتهما رددتَهما إلى الأصل. وكذلك نداء النكرة لما لحقها التنوين وطالت، صارت بمنزلة المضاف. وقال ذو الرمة:
أَدَارًا بحُزوى هِجْتِ للعين عَبرةً ... فماءُ الهَوَى يرفَضُّ أَو يترقْرَق
199