اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب لسيبويه

عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
الكتاب لسيبويه - عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه
والعناية هنا فى التقديم والتأخير سَواءٌ، مثلُه في ضرب زيد عمرًا وضرب عمرًا وزيد.
فإذا بنيتَ الفعلَ على الاسم قلتَ: زيدٌ ضربته، فلزمته الهاء. وإنما تريد بقولك مبنى عليه الفعل أنّه فى موضع منطلقٍ إذا قلتَ: عبدُ الله منطلقٌ، فهو فى موضع هذا الذى بُنى على الأول وارتَفع به، فإنّما قلت عبدُ الله فنسبته له ثمّ بنيتَ عليه الفعلَ ورفعتهَ بالابتداء.
ومثلُ ذلك قولُه جلّ ثناؤه: " وأما ثمود فهديناهم " وإنما حَسُنَ أن يُبْنَى الفعلُ على الاسم حيث كان مُعْمَلًا فى المُضْمَرِ وشَغَلْتَه به، ولولا ذلك لم يحسن؛ لأنك لم تشغله بشيء.
وإن شئت قلت: زيدًا ضربتُه، وإنَّما نصبهُ على إضمار فعلٍ هذا يفَّسره، كأنّك قلتَ: ضربتُ زيدأً ضربتُه، إلاّ أنّهم لا يُظهِرون هذا الفعلَ هنا للاستغناءِ بتفسيره. فالاسمُ ها هنا مبني على هذا المضمَرِ.
ومثلُ ترك إظهار الفعل ها هنا تركُ الإظهار فى الموضع الذى تَقَدَّمَ فيه الإضمارُ، وستراه إن شاء الله.
81
المجلد
العرض
12%
الصفحة
81
(تسللي: 79)