اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به - د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
زُوِّجْتُهَا مِنْ بَنَاتِ الأَوسِ مُجْزِئَةً (١)» (٢).
ومثله ابن عطية في إيراد الشاهد الأول مع إِتْمامهِ فقال: «يقالُ: أجزأت المرأةُ إذا ولدت أنثى، ومنه قول الشاعر:
إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَومًا فلا عَجَبٌ ... قَدْ تُجْزِئُ المرأةُ المِذْكَارُ أَحيانَا
وقد قيل في هذا البيت: إنه بيت موضوع» (٣).
غير أن ابن قتيبة قد نقل عن أبي إسحاق الزجاج أن معنى الجزء هنا البنات، يقال له جزء من عيال، أي بنات. قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتًا يدل على أن معنى «جزء» معنى إناث، قال: ولا أدري البيت قديم أم مصنوع:
إِنْ أَجْزأتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجزئُ الحُرَّةُ المِذكارُ أَحيَانَا
فمعنى: «أجزأت». أي آنثت، أي أتت بأنثى. وقال المفضل بن سلمة: حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجل، إذا كان يولد له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات. وأنشد المفضل:
زُوجتُها من بَنَاتِ الأَوسِ مُجزئةً ... للعَوسجِ اللَّدنِ في أَبياتِهَا زَجَلُ» (٤).
وربما اكتفى الزمخشري بإظهار شكه وارتيابه في صحة الشاهد، كما في قوله عند تفسير قوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] (٥): «وقيل: «العجل». الطين بلغة حِمْيَر، وقال شاعرهم:
والنَّخْلُ ينبتُ بينَ المَاءِ والعَجَلِ (٦)
_________
(١) صدر بيت، وعجزه:
......................... ... لِلعَوْسَجِ اللَّدْنِ في أَبياتِها زَجَلُ.
وهو بلا نسبة في لسان العرب ٢/ ٢٦٩ (جزأ).
(٢) الكشاف ٤/ ٢٤١.
(٣) المحرر الوجيز ١٤/ ٢٤٦.
(٤) غريب القرآن ٣٩٦.
(٥) الأنبياء ٣٧.
(٦) عجز بيت مجهول، وصدره: =
123
المجلد
العرض
13%
الصفحة
123
(تسللي: 122)