الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به - د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
شيء» (١). وقد وُجِّهَ كلامُ اللاحقي بأنه يعني بوضع هذا البيت روايته لا اختلاقه وقوله، وأكثر العلماء يميلون إلى توثيق هذا الشاهد ثقة في نقل سيبويه (٢).
ثانيًا: ما نص أحد العلماء على وضعه:
نص المفسرون على وضع بعض الشواهد الشعرية أو الشك في صحتها، ومن هؤلاء الزمخشري، فقد وقف مواقفَ نقدية مع عدد من الشواهد الشعرية التي يقال بوضعها. فمن ذلك قوله: «والله أعلم بصحة ما يقال: إن «طه» في لغة عك في معنى: يا رجل، ولعل عكًا تصرفوا في «يا هذا»، كأنهم في لغتهم قالبون الياء طاءً، فقالوا في «يا» «طا»، واختصروا هذا فاقتصروا على «ها»، وأثر الصنعة ظاهر لا يخفى في البيت المستشهد به:
إنَّ السَّفَاهةَ طَهَ في خَلائِقِكُمْ ... لا قَدَّسَ اللهُ أخلاقَ الملاعين (٣)» (٤)
وقوله في موضع آخر: «ومن بدع التفاسير: تفسير «الجُزْء» بالإناث، وادعاء أن الجزء في لغة العرب: اسم للإناث، وما هو إلا كذب على العرب، ووضع مستحدث منحول، ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه: أجزأت المرأة، ثم صنعوا بيتًا وبيتًا:
إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَومًا فلا عَجَبٌ (٥) ... .......................................
_________
(١) شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٠٩ - ٤١٠.
(٢) انظر: شواهد الشعر في كتاب سيبويه ٢٣٣، شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٠٩ الحاشية رقم ١.
(٣) البيت ليزيد بن المهلهل كما في الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١١١.
(٤) الكشاف ٣/ ٥٠.
(٥) صدر بيت مجهول، وهو بلا نسبة في الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ٤٦، والبحر المحيط ٨/ ١٠، لسان العرب ٢/ ٢٦٩ (جزأ).
ثانيًا: ما نص أحد العلماء على وضعه:
نص المفسرون على وضع بعض الشواهد الشعرية أو الشك في صحتها، ومن هؤلاء الزمخشري، فقد وقف مواقفَ نقدية مع عدد من الشواهد الشعرية التي يقال بوضعها. فمن ذلك قوله: «والله أعلم بصحة ما يقال: إن «طه» في لغة عك في معنى: يا رجل، ولعل عكًا تصرفوا في «يا هذا»، كأنهم في لغتهم قالبون الياء طاءً، فقالوا في «يا» «طا»، واختصروا هذا فاقتصروا على «ها»، وأثر الصنعة ظاهر لا يخفى في البيت المستشهد به:
إنَّ السَّفَاهةَ طَهَ في خَلائِقِكُمْ ... لا قَدَّسَ اللهُ أخلاقَ الملاعين (٣)» (٤)
وقوله في موضع آخر: «ومن بدع التفاسير: تفسير «الجُزْء» بالإناث، وادعاء أن الجزء في لغة العرب: اسم للإناث، وما هو إلا كذب على العرب، ووضع مستحدث منحول، ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه: أجزأت المرأة، ثم صنعوا بيتًا وبيتًا:
إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَومًا فلا عَجَبٌ (٥) ... .......................................
_________
(١) شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٠٩ - ٤١٠.
(٢) انظر: شواهد الشعر في كتاب سيبويه ٢٣٣، شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٠٩ الحاشية رقم ١.
(٣) البيت ليزيد بن المهلهل كما في الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١١١.
(٤) الكشاف ٣/ ٥٠.
(٥) صدر بيت مجهول، وهو بلا نسبة في الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ٤٦، والبحر المحيط ٨/ ١٠، لسان العرب ٢/ ٢٦٩ (جزأ).
122