اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به - د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
حذف» (١). ثُمَّ لم يشرحه بعد ذلك (٢).
ومثله قول ذي الخِرَقِ الطُّهَويّ يصف ذئبًا أراد أن يثب على ناقته:
حَسبتَ بُغَامَ راحلتي عَنَاقًا ... وما هِيَ وَيْبَ غَيْرِكَ بالعَنَاقِ (٣)
فقد استشهد به الطبري في خَمسةِ مواضعٍ على أن العرب تحذف ما كان معلومًا، والمعنى في البيت: حَسبتَ بُغَامَ - أي صوت - راحلتي صَوتَ عَنَاقٍ، فشرحه في بعضها دون بعض (٤).
ومن الأمثلة كذلك عند الطبري أنه فسَّر قولَ جرير:
أَعطوا هُنيدةَ يَحدُوها ثَمانيةٌ ... ما في عَطائهمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ (٥)
قال في شرحه في الموضع الأول: «يعني بقوله: ولا سَرَفُ: لا خطأَ فيه، يراد به أنَّهم يصيبون مواضع العَطاءِ فلا يُخطِئونَها» (٦).
وقال في شرحه في الموضع الثاني: «يعني بالسَّرِفِ: الخَطأَ في العَطيَّةِ» (٧). ومثله في الموضع الثالث قال: «يعني أنه ليس فيه نقص ولا خطأ» (٨).
وقد شرحه محمد بن حبيب شارح ديوان جرير بمثل شرح ابن جرير الطبري فقال: «السَّرَفُ: الخطأُ والإعطاءُ في غير وجهه، يقال: أردتُ بني فلانٍ فَسَرِفْتُهُم، أي: أَخطأَتُهُم» (٩).
ومن أمثلة ذلك عند ابن عطية عما جاء عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٤] (١٠) قال: «والبصائر: جمع بصيرة، وهي ما يتفق عن تحصيل العقل للأشياء المنظور فيها بالاعتبار ...
_________
(١) المصدر السابق ١٢/ ٢٣١.
(٢) المصدر السابق ٢٢/ ٢٠٨.
(٣) نسبه الطبري للطهوي كما في تفسيره (هجر) ٣/ ٧٧.
(٤) انظر: تفسير الطبري (هجر) ٢/ ٢٦٥، ٥٩١، ٣/ ٧٧، ٦/ ٥٣، ١٤/ ٤٤٧.
(٥) انظر: ديوانه ١/ ١٧٤.
(٦) تفسير الطبري (هجر) ٦/ ٤٠٩.
(٧) تفسير الطبري (هجر) ٩/ ٦١٨.
(٨) تفسير الطبري (هجر) ٢٤/ ٥٢٢.
(٩) شرح ديوان جرير ١/ ١٧٤.
(١٠) الأنعام ١٠٤.
500
المجلد
العرض
52%
الصفحة
500
(تسللي: 498)