اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به - د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
القول ليس بمعروف في اللغة» (١).
وقد حاول الأزهري توجيه هذا التفسير، فقال: «وأما قول الله جل وعز: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: ٣١] فأكثر المفسرين يقولون: أعظمنه. وروى عن مجاهد أنه قال: أكبرنه: حضن، وليس ذلك بالمعروف في اللغة ... قلتُ: وإن صحت هذه اللفظةُ بِمعنى الحيض فلها مَخرجٌ حَسَنٌ، وذلك أن المرأة إذا حاضت أولَ ما تحيضُ فقد خرجت من حدِّ الصِّغر إلى حد الكبر. فقيل لها: أَكبَرتْ أي حاضت فدخلت في حدِّ الكبر الموجب عليها الأمر والنهي ... إلا أن هاء الكناية في قول الله: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ ينفي هذا المعنى، فالصحيحُ أَنَّهُنَّ لَمَّا رأينَ يوسفَ راعهنَّ جَمالُه فأَعظمنَهُ» (٢).
- وردَّ الطبريُّ قولَ الشاعرِ (٣):
فَزَجَجْتُهُ مُتَمَكِّنًا ... زَجَّ القَلوصَ أَبي مَزَادَهْ (٤)
وقال فيه في معرض تضعيفه لقراءة من قرأ قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٧] (٥) بضم الزاي من (زُيِّنَ)، ورفع (قَتْلُ)، ونصب (أولادَهُم) وخفض (شُركاءِهِم)، وهي قراءة ابن عامر من السبعة (٦)، قال: «ففرقوا بين الخافض والمخفوض بما عمل فيه الاسم، وذلك في كلام العرب غيرُ
_________
(١) لسان العرب ١٢/ ١٣ (كبر).
(٢) تهذيب اللغة ١٠/ ٢١١ - ٢١٢.
(٣) نُسِبَ لأحدِ المولَّدين من شعراء المدينة. انظر: خزانة الأدب ٤/ ٤١٥.
(٤) زَجَّهُ: طَعَنَهُ، والمِزَجَّةُ: الرمحُ القَصيرُ، القَلوصُ: النَّاقةُ الفَتيَّةُ. انظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٥٨، ٢/ ٨١، معاني القرآن للزجاج ٣/ ١٦٩، الخصائص ٢/ ٤٠٦، شرح التسهيل لابن مالك ٣/ ٢٧٨، الإنصاف ٣٤٧، الإفصاح للفارقي ١١٦، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور ٢/ ٦٠٥، الكشاف ٢/ ٧٠، البحر المحيط ٤/ ٢٢٩، ارتشاف الضرب ٥/ ٢٤٢٩، خزانة الأدب ٤/ ٤١٥.
(٥) الأنعام ١٣٧.
(٦) انظر: النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٦٤ وفيه بيان مفصل وانتصر فيه لابن عامر، وتقدمت هذه المسألة ص ١١٨.
533
المجلد
العرض
56%
الصفحة
533
(تسللي: 531)