الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به - د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
أَولًا: بَيانُ أَسبابِ النُّزولِ.
وذلك أن ينص المفسر أن الآية قد نزلت في كذا، ومما قيل في ذلك من الشعر كذا. ومن أمثلة ذلك:
١ - ذكر الطبري عند تفسير قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥)﴾ [الحشر: ٥] (١) قصة قطع النبي - ﷺ - لنخيل بني النضير، فقال: «عن ابن عمر، قال: قطع رسول الله نخل بني النضير، وفي ذلك نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ الآية، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت:
وهَانَ على سَراةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بالبُوَيرةِ مُستطِيْرُ (٢)». (٣)
والبُوَيْرَة، تصغيرُ بُورة: موضعٌ كان به نَخْلٌ لِبَنِي النَّضِيرِ، وهو من منازِلِ اليَهُودِ. (٤) والشعر في هذه المناسبات يعد تأكيدًا للحوادث، وتصديقًا للروايات، فالشعر سجل حافل بروايات التاريخ.
٢ - عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩] (٥)، أورد الطبري سبب نزول هذه الآية فقال: «جَلس رسولُ الله - ﷺ - في مجلسٍ فيه عبد الله بن رواحة، وعبد الله بن أُبيِّ بن سَلول، فلمَّا ذهب رسولُ الله - ﷺ - قال عبد الله بنُ أُبيِّ بن سلول: لقد آذانا بَولُ حِمَارهِ، وسَدَّ علينا الرَّوْحَ، وكان بينه وبين ابنِ رواحةَ شيءٌ، حتى خَرجوا بالسِّلاحِ، فأتى رسولُ الله - ﷺ - فحَجَزَ بينهم، فلذلك يقول عبد الله بن أبي:
متى ما يَكُنْ مَولاكَ خَصمُكَ جاهدًا ... تُظَلَّمْ ويَصْرعكَ الذينَ تُصارِعُ (٦)
_________
(١) الحشر ٥.
(٢) انظر: ديوانه ٢٥٣.
(٣) تفسير الطبري (هجر) ٢٢/ ٥١١ وقد خرجه المحققون فقالوا: «أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٦٤٢)، ومسلم (١٧٤٦)، والبيهقي ٩/ ٨٣ وفي دلائل النبوة ٣/ ١٨٤.
(٤) انظر: تاج العروس ١/ ٤٦٢ (بور).
(٥) الحجرات ٩.
(٦) انظر: السيرة النبوية ١/ ٥٨٧.
وذلك أن ينص المفسر أن الآية قد نزلت في كذا، ومما قيل في ذلك من الشعر كذا. ومن أمثلة ذلك:
١ - ذكر الطبري عند تفسير قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥)﴾ [الحشر: ٥] (١) قصة قطع النبي - ﷺ - لنخيل بني النضير، فقال: «عن ابن عمر، قال: قطع رسول الله نخل بني النضير، وفي ذلك نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ الآية، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت:
وهَانَ على سَراةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بالبُوَيرةِ مُستطِيْرُ (٢)». (٣)
والبُوَيْرَة، تصغيرُ بُورة: موضعٌ كان به نَخْلٌ لِبَنِي النَّضِيرِ، وهو من منازِلِ اليَهُودِ. (٤) والشعر في هذه المناسبات يعد تأكيدًا للحوادث، وتصديقًا للروايات، فالشعر سجل حافل بروايات التاريخ.
٢ - عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩] (٥)، أورد الطبري سبب نزول هذه الآية فقال: «جَلس رسولُ الله - ﷺ - في مجلسٍ فيه عبد الله بن رواحة، وعبد الله بن أُبيِّ بن سَلول، فلمَّا ذهب رسولُ الله - ﷺ - قال عبد الله بنُ أُبيِّ بن سلول: لقد آذانا بَولُ حِمَارهِ، وسَدَّ علينا الرَّوْحَ، وكان بينه وبين ابنِ رواحةَ شيءٌ، حتى خَرجوا بالسِّلاحِ، فأتى رسولُ الله - ﷺ - فحَجَزَ بينهم، فلذلك يقول عبد الله بن أبي:
متى ما يَكُنْ مَولاكَ خَصمُكَ جاهدًا ... تُظَلَّمْ ويَصْرعكَ الذينَ تُصارِعُ (٦)
_________
(١) الحشر ٥.
(٢) انظر: ديوانه ٢٥٣.
(٣) تفسير الطبري (هجر) ٢٢/ ٥١١ وقد خرجه المحققون فقالوا: «أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٦٤٢)، ومسلم (١٧٤٦)، والبيهقي ٩/ ٨٣ وفي دلائل النبوة ٣/ ١٨٤.
(٤) انظر: تاج العروس ١/ ٤٦٢ (بور).
(٥) الحجرات ٩.
(٦) انظر: السيرة النبوية ١/ ٥٨٧.
882